" وليس عليه سهو " على معنى أنه لا يكون في حكم السهاة بل يكون حكم القاطعين
لأنه إذا ذكر ما كان فاته وقضاه لم يبق شئ يشك فيه فخرج عن حد السهو - فبعده
أظهر من أن يخفى .
و ( ثالثا ) الأخبار الواردة في المسألة كصحيحة إسماعيل بن جابر وصحيحة ابن أبي يعفور وموثقة عمار والتقريب فيها أنه لو كان سجود السهو واجبا لا شار ( عليه
السلام ) إليه لن المقام مقام البيان .
و ( رابعا ) تأيد ذلك بموافقة الأصل فإن الأصل براءة الذمة حتى يقوم
الدليل الواضح .
وبالجملة فالظاهر عندي من الأخبار هو القول الثاني وإن كان الاحتياط في
العمل بالقول المشهور .
المقام الثاني - في التشهد والمشهور أنه يجب قضاؤه ما لم يذكره إلا بعد الركوع
وتجب سجدتا السهو معه .
وقد وقع الخلاف هنا في موضعين : ( الموضع الأول ) في وجوب القضاء
وهو المشهور كما عرفت ، وذهب الشيخ المفيد والصدوقان إلى أنه يجزئ التشهد الذي
في سجدتي السهو عن القضاء ، ونسب الشهيد في الذكرى هذا القول للشيخ المفيد
في المسائل الغرية ، وهو كذلك فإنه في المقنعة قد صرح بموافقة القول المشهور
ذكر ذلك في موضعين .
احتج الأولون بما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما
( عليهما السلام ) ( 1 ) " في الرجل يفرغ من صلاته وقد نسي التشهد حتى ينصرف ؟
فقال إن كان قريبا رجع إلى مكانه فتشهد وإلا طلب مكانا نظيفا فتشهد فيه " .
وعن علي بن أبي حمزة ( 2 ) قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) إذا قمت
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من التشهد
( 2 ) الوسائل الباب 26 من الخلل في الصلاة