وكيف كان فلا ريب في جوازه حال التقية ( 1 ) بل وجوبه إن أدى تركه
إلى الضرر ، ولو تركه حال التقية فالظاهر عدم البطلان لتوجه النهي إلى أمر
خارج عن العبادة .
فائدة : روى العياشي في تفسيره عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) ( 2 ) قال : " قلت له أيضع الرجل يده على ذراعه في الصلاة ؟ قال لا بأس
أن بني إسرائيل كانوا إذا دخلوا في الصلاة دخلوا متماوتين كأنهم موتى فأنزل الله على
هامش
( 1 ) في عمدة القارئ ج 3 ص 14 " يبحث عن وضع إحدى اليدين على الأخرى( أولا ) عن أصله ، قال به الحنفية والشافعي وأحمد وإسحاق وعامة أهل العلم وهو قول
أبي هريرة والنخعي والثوري وسعيد بن جبير وأبي مجلز وأبي ثور وأبي عبيد وابن جرير
وداود . والعمل على هذا عند أهل العلم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم وحكاه ابن المنذر
عن مالك . وقال ابن الزبير والحسن البصري وابن سيرين يرسلهما وهو المشهور عن مالك
وقال الليث بن سعد إن طال عليه الارسال وضع اليمنى على اليسرى للاستراحة . وقال
الأوزاعي وهو مخير بين الوضع والارسال . و ( ثانيا ) في كيفيته وهي أن يضع بطن كفه
اليمنى على رسغه اليسرى فيكون الرسغ وسط الكف ، وقال الاسبيحاتي وعند أبي يوسف
يقبض بيده اليمنى على رسغه اليسرى فيكون الرسغ وسط الكف ، وفي المفيد يأخذ الرسغ بالخنصر والابهام وهو المختار . وفي الدراية يضع باطن أصابعه على الرسغ طولا ولا يقبض .
واستحسن كثير من مشايخنا الجمع بأن يضع باطن كفه اليمنى على كفه اليسرى ويحلق
بالخنصر والابهام على الرسغ . و ( ثالثا ) في مكان الوضع فعندنا - الحنفية - تحت السرة
وعند الشافعي على الصدر ، وقال الترمذي العمل عند أهل العلم من الصحابة والتابعين
ومن بعدهم وضع اليمين على الشمال ورأي بعضهم فوق السرة وبعضهم تحت السرة وكل
ذلك واسع . و ( رابعا ) وقت الوضع والأصل فيه كل قيام ذكر فيه مسنون فيعتمد بيده
اليمنى على اليسرى فلا يعتمد في حال القنوت وصلاة الجنازة والقيام عن الركوع وبين
تكبيرات العيد الزوائد ، وهذا هو الصحيح ، وعند أبي على النسفي والإمام أبي عبد الله يعتمد
في كل قيام سواه ذكر فيه مسنون أولا " .
( 2 ) مستدرك الوسائل الباب 14 من قواطع الصلاة .