Skip to main content

الحدائق الناضرة — Page 462

Contributors:

P.462
صلى ثم ذكر يجب أيضا كما في تعدد الكفارة بتعدد الموجب إذا تخللت وإلا فلا : وهو ضعيف والظاهر أنه لم يقل به سواه . انتهى كلام الفاضل المذكور . وأنت خبير بما فيه من القصور بخروجه عن الأخبار الواضحة الظهور وجموده على متابعة المشهور بدعوى تزييفه بالاجماع مع رده له في غير موضع من كتابه وجعله غير حاسم لمادة النزاع . وأما رده صحيحة زرارة - وهي ما رواه المشايخ الثلاثة عنه في الصحيح عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " وصل على النبي ( صلى الله عليه وآله ) كلما ذكرته أو ذكره ذاكر عندك " بعدم دلالة الأوامر في أخبارنا على الوجوب - فقد أوضحنا في ما تقدم ما فيه من الفساد فإنه موجب للخروج عن الشريعة المحمدية من حيث لا يشعر قائله بالكلية . ومن الأخبار الصحيحة الصريحة في الدلالة على الوجوب ما رواه الصدوق في الفقيه في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " لا يجزئك من الأذان إلا ما أسمعت نفسك أو فهمته وأفصح بالألف والهاء ، وصل على النبي ( صلى الله عليه وآله ) كلما ذكرته أو ذكره ذاكر عندك في أذان أو غيره " . وما رواه في الكافي في الصحيح ( 3 ) قال : " قال أبو جعفر ( عليه السلام ) إذا أذنت فافصح بالألف والهاء ، وصل على النبي ( صلى الله عليه وآله ) كلما ذكرته أو ذكره ذاكر في أذان أو غيره " . وفي هذين الخبرين ما يدل على ضعف قوله : " وعدم تعليمها للمؤذنين
Footnote
( 1 ) لم نعثر على رواية للشيخ " قدس سره " بهذا اللفظ وإنما الموجود في كتب الحديث بهذا المضمون الروايتان الآتيتان عن الفقيه والكافي ( 2 ) الوسائل الباب 35 و 42 من الأذان والإقامة ( 3 ) الوسائل الباب 15 و 42 من الأذان والإقامة
الحدائق الناضرة — Page 462 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني