Skip to main content

الحدائق الناضرة — Page 394

Contributors:

P.394
إلى قلة ضبط الكتابة للأخبار في خصوص الواو والفاء ففي الغالب يصحف أحدهما بالآخر ويكتب الحديث بأحدهما في كتاب أو في موضع وبالآخر في غيره حتى من المصنف الواحد فلا وثوق بهذه الشهادة في مقام التعارض . انتهى . ولا يخفى عليك أن ما نقلناه عن شيخنا المتقدم أقرب في الجواب لانطباقه على ما هو المتبادر من سوق الكلام سيما كون الجملة الجزائية هي قوله " فقل " فإن ما ذكره ( رحمه الله ) من الجواب هنا عن ذلك وإن احتمل إلا أن فتح هذا الباب يؤدي إلى رفع الوثوق بالأخبار والاعتماد عليها فالواجب أن لا يصار إليه إلا مع عدم المندوحة . التاسع - ما رواه الصدوق في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " وإن كنت خلف إمام فلا تقر أن شيئا في الأولتين وأنصت لقراءته ولا تقرأن شيئا في الأخيرتين ، فإن الله عز وجل يقول للمؤمنين " وإذا قرئ القرآن - يعني في الفريضة خلف الإمام - فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون " ( 2 ) والأخيرتان تبع للأولتين " وهذه الرواية نقلها ابن إدريس ( قدس سره ) في مستطرفات السرائر ( 3 ) تتمة لصحيحة زرارة الأولى ( 4 ) . وحاصل معنى هذه الرواية النهي عن القراءة خلف الإمام إذا دخل معه في أولتيه والأمر بالانصات لقراءته ، والنهي عن القراءة في أخيرتيه أيضا من حيث كون الأخيرتين تبعا للأولتين . وملخصه أنه إذا دخل معه في أولتيه فلا يقرأ فيهما ولا في الأخيرتين ، والعلة في النهي في الأولتين من حيث قضية الانصات وفي الأخيرتين التبعية . العاشر - ما رواه الصدوق في كتاب عيون الأخبار بسنده إلى ابن أبي الضحاك ( 5 ) " أنه صحب الرضا ( عليه السلام ) من المدينة إلى مرو فكان يسبح في الأخراوين يقول : " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " ثلاث مرات ثم يركع " وربما سقط
Footnote
( 1 ) الوسائل الباب 31 من الجماعة ( 2 ) سورة الأعراف ، الآية 203 ( 3 ) ص 471 ( 4 ) ص 389 ( 5 ) الوسائل الباب 42 من القراءة
الحدائق الناضرة — Page 394 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني