Skip to main content

الحدائق الناضرة — Page 388

Contributors:

P.388
الفصل الثامن
في ما يعمل في الركعتين الأخيرتين من الرباعية وثالثة المغرب اتفق الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) على التخيير في المواضع المشار إليها بين التسبيح وقراءة الفاتحة وإنما وقع الخلاف في الأفضل من الأمرين المذكورين على أقوال : أحدها - القول بأفضلية التسبيح مطلقا وهو مذهب ابن أبي عقيل والصدوقين وابن إدريس ، وإليه مال جملة من متأخري المتأخرين : منهم - المحدث الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي وشيخنا الشيخ سليمان بن عبد الله البحراني والشيخ محمد بن ماجد من مجتهدي علماء البحرين ، وهو المختار عندي . وثانيها - القول بأفضلية القراءة مطلقا ، ذهب إليه أبو الصلاح تقي بن نجم الحلبي واختاره الشهيد في اللمعة وإليه مال السيد السند في المدارك . وثالثها - القول بالتخيير مطلقا من غير تفصيل ، وهو مذهب الشيخ في النهاية والجمل والمبسوط ونقله شيخنا المجلسي ( قدس سره ) عنه في أكثر كتبه ، وهو ظاهر العلامة في الإرشاد والمختلف والمحقق في المعتبر . ورابعها - القول بأفضلية القراءة للإمام والمساواة لغيره من منفرد أو مأموم واختاره الشيخ في الإستبصار والعلامة في القواعد وقبله المحقق في الشرائع واختاره أيضا المحقق الشيخ على في شرح القواعد ومتعلقات المختصر ، وإليه ذهب الشهيد في البيان اختاره المحقق الأردبيلي ( قدس سره ) في شرحه على الإرشاد . وخامسها - القول بأفضلية القراءة للإمام وأفضلية التسبيح للمأموم وهو مذهب العلامة في المنتهى . وسادسها - القول بأفضلية القراءة للإمام والتسبيح للمنفرد ، اختاره الشهيد في الدروس واستحسنه العلامة في التذكرة على ما نقل عنه .