تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
وقال الشيخ في المصباح ( 1 ) : يستحب أن يقول في السجدة بين الأذان والإقامة " اللهم اجعل قلبي بارا ورزقي دارا واجعل لي عند قبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مستقرا وقرارا " وفي كتاب البلد الأمين ( 2 ) " . . . ورزقي دارا وعيشي قارا واجعل لي عند قبر نبيك محمد صلى الله عليه وآله . . . " وفي الرسالة النفلية ( 3 ) " . . . وعيشي قارا ورزقي دارا . . . " وفي بعض كتب الدعاء ( 4 ) بعد ذلك " وعلمي سارا " وفي بعضها ( 5 ) " عند رسولك " بغير القبر . وفي الكافي في حديث مرفوع ( 6 ) " يقول الرجل إذا فرغ من الأذان وجلس : اللهم اجعل قلبي بارا ورزقي دارا واجعل لي عند قبر نبيك قرارا ومستقرا " .
قال شيخنا الشهيد الثاني في شرح النفلية ( 7 ) : " اللهم اجعل قلبي بارا " البار المطيع والمحسن والمعنى عليهما سؤال الله أن يجعل قلبه مطيعا لسيده وخالقه ومحسنا في تقلباته وحركاته وسكناته فإن الأعضاء تتبعه في ذلك كله " وعيشي قارا " الأجود كون القار هنا متعديا والمفعول محذوفا أي قارا لعيني ، يقال أقر الله عينك أي صادف فؤادك ما يرضيك من العيش فتقر عينك من النظر إلى غيره قاله الهروي . ويجوز كونه لازما أي مستقرا لا يحوج إلى الخروج إليه في سفر ونحوه ، وقد روي " أن من سعادة الرجل أن تكون معيشته في بلده " أو قارا في الحالة المهناة لا يتكدر بشئ من المنقصات فيضطرب " ورزقي دارا " أي يزيد ويتجدد شيئا فشيئا كما يدر اللبن " واجعل لي عند قبر رسولك مستقرا وقرارا " المستقر المكان والقرار المقام أي اجعل لي عنده مكانا أقر فيه . وقيل هما مترادفان . ونقل المصنف في بعض تحقيقاته أن المستقر في الدنيا والقرار في الآخرة كأنه يسأل أن يكون المحيى والممات عنده واختص الدنيا بالمستقر لقوله تعالى " ولكم في الأرض مستقر " ( 8 ) والآخرة بالقرار لقوله تعالى " وأن الآخرة هي دار
هامش
( 1 ) البحار ج 18 الصلاة ص 181 ( 2 ) البحار ج 18 الصلاة ص 181 ( 3 ) البحار ج 18 الصلاة ص 181 ( 4 ) البحار ج 18 الصلاة ص 181 ( 5 ) البحار ج 18 الصلاة ص 181 ( 6 ) الوسائل الباب 12 من الأذان والإقامة ( 7 ) البحار ج 18 الصلاة ص 181 ( 8 ) سورة البقرة ، الآية 34
الحدائق الناضرة — صفحة 442 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني