وقال الشيخ في المصباح ( 1 ) : يستحب أن يقول في السجدة بين الأذان والإقامة
" اللهم اجعل قلبي بارا ورزقي دارا واجعل لي عند قبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
مستقرا وقرارا " وفي كتاب البلد الأمين ( 2 ) " . . . ورزقي دارا وعيشي قارا واجعل لي عند
قبر نبيك محمد صلى الله عليه وآله . . . " وفي الرسالة النفلية ( 3 ) " . . . وعيشي قارا ورزقي
دارا . . . " وفي بعض كتب الدعاء ( 4 ) بعد ذلك " وعلمي سارا " وفي بعضها ( 5 ) " عند
رسولك " بغير القبر . وفي الكافي في حديث مرفوع ( 6 ) " يقول الرجل إذا فرغ من الأذان
وجلس : اللهم اجعل قلبي بارا ورزقي دارا واجعل لي عند قبر نبيك قرارا ومستقرا " .
قال شيخنا الشهيد الثاني في شرح النفلية ( 7 ) : " اللهم اجعل قلبي بارا " البار
المطيع والمحسن والمعنى عليهما سؤال الله أن يجعل قلبه مطيعا لسيده وخالقه ومحسنا في
تقلباته وحركاته وسكناته فإن الأعضاء تتبعه في ذلك كله " وعيشي قارا " الأجود
كون القار هنا متعديا والمفعول محذوفا أي قارا لعيني ، يقال أقر الله عينك أي صادف
فؤادك ما يرضيك من العيش فتقر عينك من النظر إلى غيره قاله الهروي . ويجوز كونه
لازما أي مستقرا لا يحوج إلى الخروج إليه في سفر ونحوه ، وقد روي " أن من سعادة
الرجل أن تكون معيشته في بلده " أو قارا في الحالة المهناة لا يتكدر بشئ من المنقصات
فيضطرب " ورزقي دارا " أي يزيد ويتجدد شيئا فشيئا كما يدر اللبن " واجعل لي عند
قبر رسولك مستقرا وقرارا " المستقر المكان والقرار المقام أي اجعل لي عنده مكانا أقر
فيه . وقيل هما مترادفان . ونقل المصنف في بعض تحقيقاته أن المستقر في الدنيا والقرار
في الآخرة كأنه يسأل أن يكون المحيى والممات عنده واختص الدنيا بالمستقر لقوله تعالى
" ولكم في الأرض مستقر " ( 8 ) والآخرة بالقرار لقوله تعالى " وأن الآخرة هي دار
هامش
( 1 ) البحار ج 18 الصلاة ص 181
( 2 ) البحار ج 18 الصلاة ص 181
( 3 ) البحار ج 18 الصلاة ص 181
( 4 ) البحار ج 18 الصلاة ص 181
( 5 ) البحار ج 18 الصلاة ص 181
( 6 ) الوسائل الباب 12 من الأذان والإقامة
( 7 ) البحار ج 18 الصلاة ص 181
( 8 ) سورة البقرة ، الآية 34