زيد فقال ينزل الوحي على نبيكم فتزعمون أنه أخذ الأذان من عبد الله بن زيد .
أقول : هذه الرواية قد نقلها في كتاب دعائم الاسلام عن الحسين ( عليه السلام ) ( 1 )
قال : " وروينا عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) عن أبيه عن جده عن الحسين بن علي
( عليهما السلام ) أنه سئل عن قول الناس في الأذان إن السبب كان فيه رؤيا رآها عبد الله بن زيد
فأخبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأمر بالأذان ؟ فقال ( عليه السلام ) الوحي ينزل على
نبيكم وتزعمون أنه أخذ الأذان من عبد الله بن زيد والأذان وجه دينكم ؟ وغضب وقال
بل سمعت أبي علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يقول أهبط الله ملكا حتى عرج
برسول الله صلى الله عليه وآله . . . " وساق حديث المعراج بطوله وما وقع فيه من
الأذان والإقامة والصلاة .
وقال السيد الزاهد العابد المجاهد رضي الدين بن طاووس ( نور الله تعالى مرقده )
في كتاب الطرائف : ومن طريق ما سمعت ووقفت عليه أن أبا داود وابن ماجة ذكرا في
كتاب السنن ( 2 ) " أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) هم بالبوق وأمر بالناقوس فأري عبد الله
بن زيد في المنام رجلا عليه ثوبان أخضران فعلمه الأذان " .
أقول : وقد وقع في بعض الأخبار نسبة الرؤيا المذكورة إلى أبي بن كعب وهو
ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن عمر بن أذينة عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) ( 3 ) قال : " ما تروي هذه الناصبة ؟ فقلت جعلت فداك فيماذا ؟ فقال في
أذانهم وركوعهم وسجودهم . فقلت إنهم يقولون إن أبي بن كعب رآه في النوم فقال
كذبوا فإن دين الله أعز من أن يرى في النوم . قال فقال هل له سدير الصيرفي جعلت فداك
فأحدث لنا من ذلك ذكرا فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) أن الله تعالى لما عرج بنبيه
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل الباب 1 من الأذان والإقامة
( 2 ) سنن أبي داود ج 1 ص 195 إلى 200 وسنن ابن ماجة ج 1 ص 239
( 3 ) الوافي باب بدو الصلاة وعللها وروى في الوسائل قطعة منه في الباب 15 من الوضوء