تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
زيد فقال ينزل الوحي على نبيكم فتزعمون أنه أخذ الأذان من عبد الله بن زيد . أقول : هذه الرواية قد نقلها في كتاب دعائم الاسلام عن الحسين ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " وروينا عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) عن أبيه عن جده عن الحسين بن علي ( عليهما السلام ) أنه سئل عن قول الناس في الأذان إن السبب كان فيه رؤيا رآها عبد الله بن زيد فأخبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأمر بالأذان ؟ فقال ( عليه السلام ) الوحي ينزل على نبيكم وتزعمون أنه أخذ الأذان من عبد الله بن زيد والأذان وجه دينكم ؟ وغضب وقال بل سمعت أبي علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يقول أهبط الله ملكا حتى عرج برسول الله صلى الله عليه وآله . . . " وساق حديث المعراج بطوله وما وقع فيه من الأذان والإقامة والصلاة . وقال السيد الزاهد العابد المجاهد رضي الدين بن طاووس ( نور الله تعالى مرقده ) في كتاب الطرائف : ومن طريق ما سمعت ووقفت عليه أن أبا داود وابن ماجة ذكرا في كتاب السنن ( 2 ) " أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) هم بالبوق وأمر بالناقوس فأري عبد الله بن زيد في المنام رجلا عليه ثوبان أخضران فعلمه الأذان " . أقول : وقد وقع في بعض الأخبار نسبة الرؤيا المذكورة إلى أبي بن كعب وهو ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن عمر بن أذينة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " ما تروي هذه الناصبة ؟ فقلت جعلت فداك فيماذا ؟ فقال في أذانهم وركوعهم وسجودهم . فقلت إنهم يقولون إن أبي بن كعب رآه في النوم فقال كذبوا فإن دين الله أعز من أن يرى في النوم . قال فقال هل له سدير الصيرفي جعلت فداك فأحدث لنا من ذلك ذكرا فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) أن الله تعالى لما عرج بنبيه
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل الباب 1 من الأذان والإقامة ( 2 ) سنن أبي داود ج 1 ص 195 إلى 200 وسنن ابن ماجة ج 1 ص 239 ( 3 ) الوافي باب بدو الصلاة وعللها وروى في الوسائل قطعة منه في الباب 15 من الوضوء
الحدائق الناضرة — صفحة 436 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني