تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
لم يراه أحد فإن رآه أحد صلى جالسا " . وروى أحمد بن أبي عبد الله البرقي في المحاسن في الصحيح عن عبد الله بن مسكان عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) " في رجل عريان ليس معه ثوب ؟ قال إذا كان حيث لا يراه أحد فليصل قائما " . ونقل شيخنا المجلسي روح الله روحه ( 2 ) عن نوادر الراوندي أنه روى بإسناده عن موسى بن جعفر عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : " قال علي ( عليه السلام ) في العريان إن رآه الناس صلى قاعدا وإن لم يره الناس صلى قائما " . وروى في قرب الإسناد عن السندي بن محمد عن أبي البختري عن الصادق عن أبيه ( عليهما السلام ) ( 3 ) قال : " من غرقت ثيابه فلا ينبغي له أن يصلي حتى يخاف ذهاب الوقت يبتغي ثيابا فإن لم يجد صلى عريانا جالسا يومئ إيماء ويجعل سجوده أخفض من ركوعه ، فإن كانوا جماعة تباعدوا في المجالس ثم صلوا كذلك فرادى " . وفي رواية سماعة ( 4 ) " عن من ليس معه إلا ثوب واحدا وأجنب فيه أنه يصلي عريانا قاعدا ويومئ " كذا في رواية الكافي وفي التهذيبين عوض " قاعدا " " قائما " وفي رواية محمد بن علي الحلبي ( 5 ) في من كان كذلك " يجلس مجتمعا ويصلي ويومئ إيماء " وقد تقدمتا في مسألة جواز الصلاة في النجاسة مع تعذر الساتر وعدمه من كتاب الطهارة ( 6 ) . هذا ما وقفت عليه من أخبار المسألة وهي - كما ترى - ما بين مطلق في القيام ومطلق في الجلوس ومفصل بين أمن المطلع فيقوم وعدمه فيجلس وهي أكثر أخبار المسألة فيجب تخصيص الاطلاقين المذكورين بها وبه يظهر قوة القول المشهور .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 50 من لباس المصلي ( 2 ) البحار ج 18 الصلاة ص 95 ( 3 ) الوسائل الباب 52 من لباس المصلي ( 4 ) الوسائل الباب 46 من النجاسات ( 5 ) الوسائل الباب 46 من النجاسات ( 6 ) ج 5 ص 350