لم يراه أحد فإن رآه أحد صلى جالسا " .
وروى أحمد بن أبي عبد الله البرقي في المحاسن في الصحيح عن عبد الله بن مسكان
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) " في رجل عريان ليس معه ثوب ؟ قال إذا كان حيث
لا يراه أحد فليصل قائما " .
ونقل شيخنا المجلسي روح الله روحه ( 2 ) عن نوادر الراوندي أنه روى بإسناده عن موسى بن جعفر عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : " قال علي ( عليه السلام ) في
العريان إن رآه الناس صلى قاعدا وإن لم يره الناس صلى قائما " .
وروى في قرب الإسناد عن السندي بن محمد عن أبي البختري عن الصادق عن
أبيه ( عليهما السلام ) ( 3 ) قال : " من غرقت ثيابه فلا ينبغي له أن يصلي حتى يخاف
ذهاب الوقت يبتغي ثيابا فإن لم يجد صلى عريانا جالسا يومئ إيماء ويجعل سجوده أخفض
من ركوعه ، فإن كانوا جماعة تباعدوا في المجالس ثم صلوا كذلك فرادى " .
وفي رواية سماعة ( 4 ) " عن من ليس معه إلا ثوب واحدا وأجنب فيه أنه يصلي
عريانا قاعدا ويومئ " كذا في رواية الكافي وفي التهذيبين عوض " قاعدا " " قائما "
وفي رواية محمد بن علي الحلبي ( 5 ) في من كان كذلك " يجلس مجتمعا ويصلي ويومئ
إيماء " وقد تقدمتا في مسألة جواز الصلاة في النجاسة مع تعذر الساتر وعدمه من
كتاب الطهارة ( 6 ) .
هذا ما وقفت عليه من أخبار المسألة وهي - كما ترى - ما بين مطلق في القيام ومطلق
في الجلوس ومفصل بين أمن المطلع فيقوم وعدمه فيجلس وهي أكثر أخبار المسألة فيجب
تخصيص الاطلاقين المذكورين بها وبه يظهر قوة القول المشهور .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 50 من لباس المصلي
( 2 ) البحار ج 18 الصلاة ص 95
( 3 ) الوسائل الباب 52 من لباس المصلي
( 4 ) الوسائل الباب 46 من النجاسات
( 5 ) الوسائل الباب 46 من النجاسات
( 6 ) ج 5 ص 350