تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
في صدر الكلام . والله العالم .
وفي المقام فوائد : ( الأولى ) قال شيخنا الصدوق في الفقيه بعد نقل خبر أبي بكر الحضرمي وكليب الأسدي : قال مصنف هذا الكتاب هذا هو الأذان الصحيح لا يزاد فيه ولا ينقص منه والمفوضة ( لعنهم الله ) قد وضعوا أخبارا وزادوا في الأذان " محمد وآل محمد خير البرية " مرتين وفي بعض رواياتهم بعد " أشهد أن محمدا رسول الله " " أشهد أن عليا ولي الله " مرتين ومنهم من روى بدل ذلك " أشهد أن عليا أمير المؤمنين حقا " مرتين ، ولا شك في أن عليا ولي الله وأنه أمير المؤمنين حقا وأن محمدا وآل محمد ( صلوات الله عليهم ) خير البرية ولكن ليس ذلك في أصل الأذان . وإنما ذكرت ذلك ليعرف بهذه الزيادة المتهمون بالتفويض المدلسون أنفسهم في جملتنا . انتهى . أقول : ظاهر قوله " هذا هو الأذان الصحيح " من غير إشارة إلى الإقامة مع تضمن الخبر لها يومئ إلى أن مذهبه في الإقامة ليس كما دل عيه الخبر ، فقول شيخنا في البحار - بعد أن نقل عنه في الهداية أنه صرح بتثنية التهليل في آخر الإقامة ، إلى أن قال بعد نقل كلام الصدوق المذكور : وظاهره العمل بهذا الخبر في الإقامة أيضا - لا يخفى ما فيه فإنه - كما ترى - إنما حكم بصحة الأذان ولم يتعرض لذكر الإقامة في هذا الكلام ، وهذا مما يومئ إلى توقفه في الإقامة وأنها ليست كذلك لا إلى أن مذهبه أن الإقامة كذلك . ثم إن ما ذكره ( قدس سره ) من قوله : " والمفوضة لعنهم الله . . . الخ " ففيه ما ذكره شيخنا في البحار حيث قال - ونعم ما قال - أقول لا يبعد كون الشهادة بالولاية من الأجزاء المستحبة للأذان لشهادة الشيخ والعلامة والشهيد وغيرهم بورود الأخبار بها ، قال الشيخ في المبسوط : وأما قول " أشهد أن عليا أمير المؤمنين وآل محمد خير البرية ) على ما ورد في شواذ الأخبار فليس بمعمول عليه في الأذان ولو فعله الانسان لم يأثم به غير أنه ليس من فضيلة الأذان ولا كمال فصوله . وقال في النهاية : فأما ما روي
الحدائق الناضرة — صفحة 403 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني