في صدر الكلام . والله العالم .
وفي المقام فوائد : ( الأولى ) قال شيخنا الصدوق في الفقيه بعد نقل خبر أبي بكر
الحضرمي وكليب الأسدي : قال مصنف هذا الكتاب هذا هو الأذان الصحيح لا يزاد
فيه ولا ينقص منه والمفوضة ( لعنهم الله ) قد وضعوا أخبارا وزادوا في الأذان " محمد
وآل محمد خير البرية " مرتين وفي بعض رواياتهم بعد " أشهد أن محمدا رسول الله " " أشهد
أن عليا ولي الله " مرتين ومنهم من روى بدل ذلك " أشهد أن عليا أمير المؤمنين حقا "
مرتين ، ولا شك في أن عليا ولي الله وأنه أمير المؤمنين حقا وأن محمدا وآل محمد ( صلوات
الله عليهم ) خير البرية ولكن ليس ذلك في أصل الأذان . وإنما ذكرت ذلك ليعرف
بهذه الزيادة المتهمون بالتفويض المدلسون أنفسهم في جملتنا . انتهى .
أقول : ظاهر قوله " هذا هو الأذان الصحيح " من غير إشارة إلى الإقامة مع
تضمن الخبر لها يومئ إلى أن مذهبه في الإقامة ليس كما دل عيه الخبر ، فقول شيخنا
في البحار - بعد أن نقل عنه في الهداية أنه صرح بتثنية التهليل في آخر الإقامة ، إلى أن قال بعد نقل كلام الصدوق المذكور : وظاهره العمل بهذا الخبر في الإقامة أيضا -
لا يخفى ما فيه فإنه - كما ترى - إنما حكم بصحة الأذان ولم يتعرض لذكر الإقامة في هذا
الكلام ، وهذا مما يومئ إلى توقفه في الإقامة وأنها ليست كذلك لا إلى أن مذهبه أن
الإقامة كذلك .
ثم إن ما ذكره ( قدس سره ) من قوله : " والمفوضة لعنهم الله . . . الخ " ففيه
ما ذكره شيخنا في البحار حيث قال - ونعم ما قال - أقول لا يبعد كون الشهادة
بالولاية من الأجزاء المستحبة للأذان لشهادة الشيخ والعلامة والشهيد وغيرهم بورود الأخبار
بها ، قال الشيخ في المبسوط : وأما قول " أشهد أن عليا أمير المؤمنين وآل محمد خير
البرية ) على ما ورد في شواذ الأخبار فليس بمعمول عليه في الأذان ولو فعله الانسان
لم يأثم به غير أنه ليس من فضيلة الأذان ولا كمال فصوله . وقال في النهاية : فأما ما روي