المحذوفة لأن أصله ( أقوام ) أو مصدر ( أقام الشئ ) بمعنى أدامه ومنه " يقيمون الصلاة "
وشرعا أذكار مخصوصة عند إقامة الصلاة .
والأخبار بفضله وثوابه - وأنه من وكيد السنن وأنه وحي من الله تعالى لا ما
تزعمه العامة العمياء - حتى أنهم أجمعوا عليه - من نسبته إلى رؤيا عبد الله بن زيد في منامه ( 1 )
- مستفيضة متواترة ، ولا بأس بنقل جملة منها لأن كتابنا هذا - كما قدمنا ذكره - كتاب
أخبار وأحكام :
فروى الصدوق في من لا يحضره الفقيه ( 2 ) عن عبد الله بن علي قال : " حملت
متاعي من البصرة إلى مصر فقدمتها فبينا أنا في بعض الطريق إذا أنا بشيخ طويل
شديد الأدمة أبيض الرأس واللحية عليه طمران أحدهما أسود والآخر أبيض فقلت من
هذا ؟ فقالوا هذا بلال مولى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأخذت الواحي فأتيته
فسلمت عليه فقلت له السلام عليك أيها الشيخ فقال وعليك السلام فقلت يرحمك الله
حدثني بما سمعت من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال وما يدريك من أنا ؟ فقلت
أنت بلال مؤذن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال فبكى وبكيت حتى اجتمع الناس
علينا ونحن نبكي ، قال ثم قال يا غلام من أي البلاد أنت ؟ قلت من أهل العراق . قال
بخ بخ ثم سكت ساعة ثم قال اكتب يا أخا أهل العراق بسم الله الرحمن الرحيم سمعت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول المؤذنون أمناء المؤمنين على صلاتهم وصومهم ولحومهم
ودمائهم لا يسألون الله عز وجل شيئا إلا أعطاهم ولا يشفعون في شئ إلا شفعوا . قلت
زدني رحمك الله تعالى قال اكتب بسم الله الرحمن الرحيم سمعت رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) يقول من أذن أربعين عاما محتسبا بعثه الله عز وجل يوم القيامة وله عمل
أربعين صدقا عملا مبرورا متقبلا . قلت زدني رحمك الله قال اكتب بسم الله الرحمن
هامش
( 1 ) تيسير الوصول ج 2 ص 209
( 2 ) ج 1 ص 189 وفي الوسائل الباب 2 من الأذان والإقامة