تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
الجيش وذات الصلاصل وضجنان . وقال لا بأس أن يصلى بين الظواهر وهي الجواد جواد الطريق ويكره أن يصلى في الجواد " . وصحيحة ابن أبي نصر ( 1 ) قال : " قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) إنا كنا في البيداء في آخر الليل فتوضأت واستكت وأنا أهم بالصلاة ثم كأنه دخل قلبي شئ فهل نصلي في البيداء في المحمل ؟ فقال لا تصل في البيداء . قلت فأين حد البيداء ؟ فقال كان أبو جعفر ( عليه السلام ) إذا بلغ ذات الجيش جد في السير ولا يصلي حتى يأتي معرس النبي ( صلى الله عليه وآله ) . قلت وأين ذات الجيش ؟ قال دون الحفيرة بثلاثة أميال " . وصحيحة أيوب بن نوح عن أبي الحسن الأخير ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " قلت له تحضر الصلاة والرجل بالبيداء ؟ فقال يتنحى عن الجواد يمنة ويسرة ويصلي " . وصحيحة علي بن مهزيار ( 3 ) " أنه سأل أبا الحسن الثالث ( عليه السلام ) عن الرجل يسير في البيداء فتدركه صلاة فريضة فلا يخرج من البيداء حتى يخرج وقتها كيف يصنع بالصلاة وقد نهى أن يصلي في البيداء ؟ فقال يصلي فيها ويجتنب قارعة الطريق " ومن هذين الخبرين يعلم حمل النهي في الخبرين الأولين على الكراهة . قال ابن إدريس في تعداد ما يكره فيه الصلاة : والبيداء لأنها أرض خسف على ما روي في بعض الأخبار أن جيش السفياني يأتي إليها قاصدا مدينة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) فيخسف الله تعالى به تلك الأرض ، وبينها وبين ميقات أهل المدينة الذي هو ذو الحليفة ميل واحد وهو ثلث فرسخ فحسب ، قال وكذلك يكره الصلاة في كل أرض خسف ولهذا كره أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الصلاة في أرض بابل . انتهى .
و ( ثانيها ) - ذات الصلاصل جمع صلصال ، قال ابن إدريس هي الأرض التي لها صوت ودوي . وبذلك فسرها العلامة في المنتهى . وقيل إنه الطين الحر المخلوط بالرمل فصار
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 23 من مكان المصلي ( 2 ) الوسائل الباب 23 من مكان المصلي ( 3 ) الوسائل الباب 23 من مكان المصلي