الجيش وذات الصلاصل وضجنان . وقال لا بأس أن يصلى بين الظواهر وهي الجواد
جواد الطريق ويكره أن يصلى في الجواد " .
وصحيحة ابن أبي نصر ( 1 ) قال : " قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) إنا كنا
في البيداء في آخر الليل فتوضأت واستكت وأنا أهم بالصلاة ثم كأنه دخل قلبي شئ
فهل نصلي في البيداء في المحمل ؟ فقال لا تصل في البيداء . قلت فأين حد البيداء ؟
فقال كان أبو جعفر ( عليه السلام ) إذا بلغ ذات الجيش جد في السير ولا يصلي حتى
يأتي معرس النبي ( صلى الله عليه وآله ) . قلت وأين ذات الجيش ؟ قال دون الحفيرة
بثلاثة أميال " .
وصحيحة أيوب بن نوح عن أبي الحسن الأخير ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " قلت
له تحضر الصلاة والرجل بالبيداء ؟ فقال يتنحى عن الجواد يمنة ويسرة ويصلي " .
وصحيحة علي بن مهزيار ( 3 ) " أنه سأل أبا الحسن الثالث ( عليه السلام ) عن
الرجل يسير في البيداء فتدركه صلاة فريضة فلا يخرج من البيداء حتى يخرج وقتها
كيف يصنع بالصلاة وقد نهى أن يصلي في البيداء ؟ فقال يصلي فيها ويجتنب قارعة الطريق "
ومن هذين الخبرين يعلم حمل النهي في الخبرين الأولين على الكراهة .
قال ابن إدريس في تعداد ما يكره فيه الصلاة : والبيداء لأنها أرض خسف على
ما روي في بعض الأخبار أن جيش السفياني يأتي إليها قاصدا مدينة الرسول ( صلى الله
عليه وآله ) فيخسف الله تعالى به تلك الأرض ، وبينها وبين ميقات أهل المدينة الذي هو
ذو الحليفة ميل واحد وهو ثلث فرسخ فحسب ، قال وكذلك يكره الصلاة في كل أرض
خسف ولهذا كره أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الصلاة في أرض بابل . انتهى .
و ( ثانيها ) - ذات الصلاصل جمع صلصال ، قال ابن إدريس هي الأرض التي لها
صوت ودوي . وبذلك فسرها العلامة في المنتهى . وقيل إنه الطين الحر المخلوط بالرمل فصار
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 23 من مكان المصلي
( 2 ) الوسائل الباب 23 من مكان المصلي
( 3 ) الوسائل الباب 23 من مكان المصلي