Skip to main content

الحدائق الناضرة — Page 200

Contributors:

P.200
وظاهر ذلك عدم الفرق بين المسلخ وغيره والمفهوم من كلامي الصدوق في الفقيه والخصال كما تقدم والشيخ في التهذيب تخصيص روايتي الجواز بالمسلخ حيث قال في الفقيه : لا بأس بالصلاة في مسلخ الحمام وإنما يكره في الحمام لأنه مأوى الشياطين . والشيخ بعد أن ذكر موثقة عمار حملها على المسلخ وصرح الشهيدان بنفي الكراهة في المسلخ أيضا . ولم نقف في الأخبار على تعرض لخصوص المسلخ بنفي ولا اثبات واطلاق لفظ الحمام شامل له إلا أن الصدوق في الخصال بعد أن نفى البأس عن الصلاة فيه ادعى أنه ليس بحمام . وفيه منع ظاهر فإن كان ما ذكروه وجه جمع بين الأخبار فحمل النهي على الكراهة في غير المسلخ يحتاج إلى دليل إذ هو حقيقة في التحريم وأما تعليل الصدوق بأنه مأوى الشياطين فغير ظاهر من الأخبار ليصلح وجها للكراهة . ونقل عن العلامة في التذكرة أنه احتمل ثبوت الكراهة في المسلخ وبنى الاحتمال على علة النهي فإن كانت النجاسة لم تكره وإن كانت كشف العورة فيكون مأوى للشياطين كره . ورد بأنه ضعيف لجواز أن لا يكون الحكم معللا أو تكون العلة غير ما ذكره . ولو جعل وجه الجمع بين هذه الأخبار ما صرحت به الروايتان الأولتان من تعليق نفي البأس على النظافة فيحمل ما دل على النهي على عدم النظافة لكان أقرب ، وعلى هذا فيكون النهي محمولا على التحريم لعدم نظافة المكان . وكيف كان فإنه لا تكره الصلاة في سطح الحمام كما صرح به غير واحد من الأصحاب . والله العالم .
ومنها - بيوت الغائط ، عدها الأصحاب في هذا الباب ولم أقف في النصوص عليه بهذا العنوان ، والظاهر أن المراد به بيت الخلاء الذي هو بيت لذلك ، وظاهر الشيخ المفيد في المقنعة التحريم حيث قال : لا تجوز الصلاة في بيوت الغائط . وحمله الأصحاب على الكراهة لعدم ما يوجب التحريم إذ ليس إلا أنها مظنة النجاسة وغاية ما يوجب ذلك الكراهة . والأصحاب قد استدلوا على هذا الحكم بما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد
الحدائق الناضرة — Page 200 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني