في الصحيح عن سيف بن عميرة رفعه ( 1 ) قال : " مر أمير المؤمنين ( عليه السلام )
برجل يصلي الضحى في مسجد الكوفة فغمز جنبه بالدرة وقال نحرت صلاة الأوابين
نحرك الله . قال فاتركها ؟ قال فقال : " أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى " ( 2 ) فقال
أبو عبد الله ( عليه السلام ) وكفى بإنكار علي ( عليه السلام ) نهيا " .
وأما ما رواه في الكافي عن معاوية بن وهب - ( 3 ) قال : " لما كان يوم فتح
مكة ضربت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خيمة سوداء من شعر بالأبطح ثم أفاض
عليه الماء من جفنة يرى فيها أثر العجين ثم تحرى القبلة ضحى فركع ثماني ركعات لم يركعها
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قبل ذلك ولا بعد " - فحمله في الوافي على ما دل
عليه صحيح زرارة المتقدم من كون ذلك من نافلة الظهر التي يجوز تقديمها صدر النهار .
وفيه أنه ( صلى الله عليه وآله ) كان مسافرا فرضه التقصير فكيف يصلي نوافل الظهر ؟
والأظهر عندي حمل هذه الصلاة على الشكر لله سبحانه في التوفيق للفتح كما يشير إليه
قوله " لم يركعها قبل ذلك ولا بعد " .
وأما ما رواه في كتاب البحار ( 4 ) عن كتاب الاختصاص في الموثق عن يونس
ابن يعقوب - قال : " دخل عيسى بن عبد الله القمي على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فلما
انصرف قال لخادمه أدعه فانصرف إليه فأوصاه بأشياء ثم قال يا عيسى بن عبد الله إن
الله تعالى يقول " وأمر أهلك بالصلاة " ( 5 ) وإنك منا أهل البيت فإذا كانت الشمس من
ههنا بمقدارها من ههنا من العصر فصل ست ركعات ، قال ثم ودعه وقبل ما بين عيني
عيسى وانصرف ، قال يونس بن يعقوب فما تركت الست ركعات منذ سمعت أبا عبد الله
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 31 من أعداد الفرائض .
( 2 ) سورة العلق ، الآية 10 .
( 3 ) رواه في الوسائل في الباب 37 من أبواب المواقيت .
( 4 ) ج 18 الصلاة ص 83 .
( 5 ) سورة طه ، الآية 132 .