تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
بقوله " فلا يبيتن إلا بوتر " صلاة العشاء لأنها الخامسة وهي وتر بالنسبة إلى العدد وقد ورد في روايات كثيرة تسمية العشاء بالوتر . انتهى . أقول : لا يخفى عليك ما فيه من النظر الظاهر والقصور بعد مما عرفت مما ذكرناه وأظهرناه غاية الظهور ، وكأن منشأ الاستبعاد عنده في حمل الوتر في الحديث النبوي - على قائله وآله أفضل الصلاة والسلام - على الركعتين بعد العشاء المذكورتين في كلام المصنف هو دلالة الخبر بحسب ظهره على كفر تاركه فاستبعد انطباق الخبر على الركعتين المذكورتين وتمحل لحمله على صلاة العشاء ولم يتفطن ( قدس سره ) إلى أن هذه العبارة وأمثالها كثيرا ما يذكرونها ( عليهم السلام ) في المستحبات لمزيد التأكيد عليها كما ورد ( 1 ) من أنه " لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تدع عانتها زيادة على عشرين يوما " وورد لعن من بات على سطح غير محجر ( 2 ) من سافر وحده ( 3 ) ومن بات في بيت وحده ( 4 ) ونحو ذلك ، وأعجب من ذلك دعواه كثرة الروايات بتسمية العشاء وترا فإنا لم نقف بعد التتبع على إشارة إلى ذلك في رواية واحدة فضلا عن وجود الروايات الكثيرة ولم ينقله ناقل غيره . والله العالم .
( السابعة ) - المفهوم من كلام جملة من الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) ترك النافلة لعذر ومنه الهم والغم ، واستدلوا على ذلك برواية علي بن أسباط عن عدة من أصحابنا ( 5 ) " أن أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) كان إذا اهتم ترك النافلة " وعن معمر بن خلاد عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ( 6 ) " أن أبا الحسن ( عليه السلام ) كان إذا
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 86 من آداب الحمام . ( 2 ) البحار ج 16 باب ( أنواع النوم ) ولكن لم نعثر على اللعن فيه وإنما هو بلفظ النهي والكراهة وأنه برئت منه الذمة . ( 3 ) رواه في الوسائل في الباب 30 من آداب السفر . ( 4 ) رواه في الوسائل في الباب 30 من آداب السفر . ( 5 ) رواه في الوسائل في الباب 16 من أعداد الفرائض . ( 6 ) رواه في الوسائل في الباب 16 من أعداد الفرائض .