زيادة في الخمسين تطوعا ليتم بها بدل كل ركعة من الفريضة ركعتين من التطوع " وقواه في
الذكرى قال : لأنه خاص ومعلل وما تقدم خال منهما إلا أن ينعقد الاجماع على خلافه .
وهو جيد لو صح السند لكن في الطريق عبد الواحد بن عبدوس وعلي بن محمد القتيبي
ولم يثبت توثيقهما فالتمسك بعمومات الأخبار المستفيضة الدالة على السقوط أولى .
انتهى كلامه زيد مقامه .
أقول : الأظهر عندي هو القول بما صرح به في النهاية من بقاء استحبابها في
السفر كما في الحضر لعدة من الأخبار زيادة على الخبر المذكور : منها - ما رواه الصدوق في
كتاب العلل والأحكام بسنده عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال :
" من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبيتن إلا بوتر . قال قلت تعني الركعتين بعد العشاء
الآخرة ؟ قال نعم فإنهما تعدان بركعة فمن صلاهما ثم حدث به حدث الموت مات على
وتر وإن لم يحدث به حدث الموت صلى الوتر في آخر الليل " وروى في الكتاب المذكور
عن زرارة بن أعين في الصحيح ( 2 ) قال : " قال أبو جعفر ( عليه السلام ) من كان
يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبيتن إلا بوتر " وروى هذه الرواية أيضا الشيخ في التهذيب
في الصحيح عن زرارة عنه ( عليه السلام ) ( 3 ) وروي في كتاب العلل أيضا بسند ليس
في رجاله من ربما يتوقف فيه إلا محمد بن عيسى المشترك بين العبيدي والأشعري عن
حمران عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
لا يبيتن الرجل وعليه وتر " وروى في الكافي في الصحيح أو الحسن بإبراهيم بن هاشم
في باب التفويض إلى رسول الله والأئمة ( صلوات الله عليهم ) عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) ( 5 ) في حديث طويل قال فيه " الفريضة والنافلة إحدى وخمسون ركعة منها
ركعتان بعد العتمة تعدان بركعة مكان الوتر " .
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 29 من أعداد الفرائض .
( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 29 من أعداد الفرائض .
( 3 ) رواه في الوسائل في الباب 29 من أعداد الفرائض .
( 4 ) رواه في الوسائل في الباب 29 من أعداد الفرائض .
( 5 ) رواه في الوسائل في الباب 13 من أعداد الفرائض .