Skip to main content

الحدائق الناضرة — Page 433

Contributors:

P.433
كانت في الوقت وأن الوقت متسع بعدها وقد اشتملت على التفصيل في تلك الصلاة بين كون الانحراف فيها إلى ما بين اليمين واليسار مع العلم به في الأثناء والحكم فيه الاستدارة والاتمام أو خارجا عن ذلك والحكم فيه الابطال والإعادة أو إنما يحصل العلم بعد الفراغ في الوقت والحكم الإعادة في الوقت خاصة على المشهور في أحد فرديه . وأما لو وقع جزء من الصلاة خارج الوقت وعلم الانحراف إلى دبر القبلة والحال هذه فكما يحتمل ما ذكره الشهيدان من الاستدارة والصحة بناء على اطلاق قوله ( عليه السلام ) في الروايتين المشار إليهما " وإن فاتك الوقت فلا تعد " وأن هذا قد فاته الوقت في الصورة المذكورة كذا يمكن إدخال هذه الصورة تحت موثقة عمار المتقدمة وقوله فيها " وإن كان متوجها إلى دبر القبلة فليقطع ثم يحول وجهه إلى القبلة ثم يفتتح الصلاة " فإن اطلاق هذا الخبر شامل لما لو كانت الصلاة أداء في الوقت أو قضاء في خارجه أو وقع بعضها في الوقت كما في الصورة المفروضة ، ولا ريب أن دخول هذه الصورة في اطلاق الخبر المذكور أظهر مما ادعوه في ذينك الخبرين ، لأن الظاهر أن المراد من ذينك الخبرين " وإن فاتك الوقت فلا تعد " إنما هو بعد أن صليت الفريضة في وقتها ومضت على الصحة فلا تعدها في خارجه من أجل ذلك الانحراف لا أن المراد فوت الوقت مع وقوع الصلاة كلا أو بعضا خارجه ، وإلا للزم أن من صلى قضاء وظهر الاستدبار في أثنائها أنه يتمها بعد الاستدارة لأنه يصدق عليها أنها داخلة تحت قوله : " وإن فاتك الوقت " ولا أظن هذا القائل يلتزمه بل الواجب هو الإعادة من رأس البتة . وأما ما علل به الصحة في الصورة المذكورة من أنه دخل دخولا مشروعا والامتثال يقتضي الاجزاء فهو ممنوع لأنه وإن دخل دخولا مشروعا إلا أنه بعد تبين الاستدبار في الأثناء لا نسلم المشروعية . ومنه يظهر بطلان قوله : " والامتثال يقتضي الاجزاء " ويؤيد ذلك ما في كلامه في الفروع التي في المسألة المذكورة بعد هذه المسألة من حكمه بالابطال بظهور الاستدبار في الأثناء في الفرع الأول والفرع الثالث مع جريان