لاصقا بالأرض وله بابان شرقي وغربي فهدمه السيل قبل مبعث النبي ( صلى الله عليه وآله )
بعشر سنين وأعادت قريش عمارته على الهيئة التي هو عليها اليوم وقصرت الأموال
الطيبة والهدايا والنذور عن عمارته فتركوا من جانب الحجر بعض البيت وقطعوا
الركنين الشاميين من قواعد إبراهيم ( عليه السلام ) وضيقوا عرض الجدار من الركن
الأسود إلى الشامي الذي يليه فبقي من الأساس شبه الدكان مرتفعا وهو الذي يسمى
الشاذروان . انتهى . وهو مع مخالفته للنصوص المتقدمة إنما يدل على جزء من الحجر
لا مجموعه كما يستفاد من كلامه . والظاهر أن هذه الرواية إنما هي من طرق المخالفين
فإنهم رووا عن عائشة أنها قالت : " نذرت أن أصلي ركعتين في البيت فقال النبي
( صلى الله عليه وآله ) صلي في الحجر فإن فيه ستة أذرع من البيت " ( 1 ) وسيأتي إن
شاء الله تعالى في كتاب الحج ما فيه زيادة تحقيق المقام بنقل الأخبار الواردة في بناء
البيت والطواف . والله العالم .
( السابع ) - المشهور في كلام الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) استحباب
تياسر العراقي إلى يسار القبلة قليلا وربما ظهر من عبارات الشيخ في النهاية والمبسوط
والخلاف الوجوب .
والأصل في ذلك الأخبار الواردة عنهم ( عليهم السلام ) بذلك : منها - ما رواه
في الكافي عن علي بن محمد رفعه ( 2 ) قال : " قيل لأبي عبد الله ( عليه السلام ) لم صار
الرجل ينحرف في الصلاة إلى اليسار ؟ فقال لأن للكعبة ستة حدود أربعة منها على يسارك
واثنان منها على يمينك فمن أجل ذلك وقع التحريف إلى اليسار " .
وروى الصدوق بإسناده عن المفضل بن عمر ( 3 ) " أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) تذكرة العلامة ج 1 المسألة 6 من كيفية الطواف وفي المغني ج 3 ص 382 " قالت
عائشة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إني نذرت أن أصلي في البيت فقال صلي في الحجر فإن الحجر من البيت " .
( 2 ) الوسائل الباب 4 من القبلة .
( 3 ) الوسائل الباب 4 من القبلة .