تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) أنه قال : " إذا صليت وأنت ترى أنك في وقت ولم يدخل الوقت فدخل الوقت وأنت في الصلاة فقد أجزأت عنك " وظاهر الأصحاب حمل هذه الرواية على صورة تعذر العلم حيث أوردوها في تلك المسألة وهي كما ترى مطلقة لا تقييد فيها بذلك لأن قوله : " وأنت ترى - أي تظن - أنك في وقت " أعم من أن يكون العلم ممكنا أو غير ممكن ، على أن ما ذكروه من عدم جواز التعويل على الظن مع إمكان العلم لا يخلو من المناقشة ، فإن المستفاد من الأخبار المستفيضة الاعتماد على أذان المؤذنين وإن كانوا من المخالفين ، ومن الظاهر أن غاية ما يفيد هو الظن وإن تفاوت شدة وضعفا باعتبار المؤذنين وما هم عليه من زيادة الوثاقة والضبط في معرفة الأوقات وعدمه . وها أنا أسوق من الأخبار الجارية في هذا المضمار ، فمنها - صحيحة ذريح المحاربي ( 2 ) قال : " قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) صل الجمعة بأذان هؤلاء فإنهم أشد شئ مواظبة على الوقت " . ورواية محمد بن خالد القسري ( 3 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) أخاف أن أصلي يوم الجمعة قبل أن تزول الشمس ؟ قال إنما ذاك على المؤذنين " . وروى العياشي في تفسيره عن سعيد الأعرج ( 4 ) قال : " دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وهو مغضب وعنده أناس من أصحابنا وهو يقول تصلون قبل أن تزول الشمس ؟ قال وهم سكوت ، قال قلت ما نصلي حتى يؤذن مؤذن مكة قال فلا بأس أما أنه إذا أذن فقد زالت الشمس . . الخبر " والخبر صحيح كما ترى بالاصطلاح القديم لكون الكتاب من الأصول المعتمدة . وروى الحميري في كتاب قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن عن جده علي ابن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) ( 5 ) قال : " سألته عن رجل صلى الفجر في
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب 25 من المواقيت . ( 2 ) الوسائل الباب 3 من الأذان . ( 3 ) الوسائل الباب 3 من الأذان . ( 4 ) الوسائل الباب 3 من الأذان . ( 5 ) الوسائل الباب 3 من الأذان .