أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) أنه قال : " إذا صليت وأنت ترى أنك في وقت ولم
يدخل الوقت فدخل الوقت وأنت في الصلاة فقد أجزأت عنك " وظاهر الأصحاب
حمل هذه الرواية على صورة تعذر العلم حيث أوردوها في تلك المسألة وهي كما ترى مطلقة
لا تقييد فيها بذلك لأن قوله : " وأنت ترى - أي تظن - أنك في وقت " أعم من أن يكون
العلم ممكنا أو غير ممكن ، على أن ما ذكروه من عدم جواز التعويل على الظن مع إمكان العلم
لا يخلو من المناقشة ، فإن المستفاد من الأخبار المستفيضة الاعتماد على أذان المؤذنين وإن
كانوا من المخالفين ، ومن الظاهر أن غاية ما يفيد هو الظن وإن تفاوت شدة وضعفا
باعتبار المؤذنين وما هم عليه من زيادة الوثاقة والضبط في معرفة الأوقات وعدمه .
وها أنا أسوق من الأخبار الجارية في هذا المضمار ، فمنها - صحيحة ذريح
المحاربي ( 2 ) قال : " قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) صل الجمعة بأذان هؤلاء فإنهم أشد
شئ مواظبة على الوقت " .
ورواية محمد بن خالد القسري ( 3 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام )
أخاف أن أصلي يوم الجمعة قبل أن تزول الشمس ؟ قال إنما ذاك على المؤذنين " .
وروى العياشي في تفسيره عن سعيد الأعرج ( 4 ) قال : " دخلت على أبي عبد الله
( عليه السلام ) وهو مغضب وعنده أناس من أصحابنا وهو يقول تصلون قبل أن تزول
الشمس ؟ قال وهم سكوت ، قال قلت ما نصلي حتى يؤذن مؤذن مكة قال فلا بأس أما
أنه إذا أذن فقد زالت الشمس . . الخبر " والخبر صحيح كما ترى بالاصطلاح القديم لكون
الكتاب من الأصول المعتمدة .
وروى الحميري في كتاب قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن عن جده علي
ابن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) ( 5 ) قال : " سألته عن رجل صلى الفجر في
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب 25 من المواقيت .
( 2 ) الوسائل الباب 3 من الأذان .
( 3 ) الوسائل الباب 3 من الأذان .
( 4 ) الوسائل الباب 3 من الأذان .
( 5 ) الوسائل الباب 3 من الأذان .