تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وعن زرارة في الصحيح عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) " في رجل صلى الغداة بليل غره من ذلك القمر ونام حتى طلعت الشمس فأخبر أنه صلى بليل ؟ قال يعيد صلاته " . وروى في الكافي في الصحيح أو الحسن عن عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) في حديث قال : " ليس لأحد أن يصلي صلاة إلا لوقتها وكذلك الزكاة ، إلى أن قال : وكل فريضة إنما تؤدى إذا حلت " . وعن زرارة في الصحيح أو الحسن ( 3 ) قال : " قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) أيزكي الرجل ماله إذا مضى ثلث السنة ؟ قال لا أيصلي الأولى قبل الزوال ؟ " . وعن زرارة ( 4 ) قال : " قال أبو جعفر ( عليه السلام ) وقت المغرب إذا غاب القرص فإن رأيته بعد ذلك وقد صليت أعدت الصلاة " وبالجملة فالحكم اتفاقي نصا وفتوى وأما ما رواه الشيخ - في الصحيح عن عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 5 ) قال : " إذا صليت في السفر شيئا من الصلوات في غير وقتها فلا يضرك " . وروى الصدوق بإسناده عن الحلبي مثله ( 6 ) - فقد حمله الشيخ على خروج الوقت فيكون قضاء ، والأظهر الحمل على وقت الاختيار والتأخير عنه إلى وقت الاضطرار وذوي الأعذار لما حققناه سابقا من أن السفر من جملة الأعذار المسوغة للتأخير إلى الوقت الثاني ، وقد تقدم شيوع اطلاق الوقت على الوقت الأول وتبادره من الأخبار بما لا يعتريه شبهة الانكار ، فلا منافاة في هذا الخبر لما قدمناه من الأخبار .
إذا عرفت ذلك فاعلم أنه لو صلى قبل الوقت فلا يخلو إما أن يكون عامدا أو جاهلا أو ناسيا أو ظانا ، فههنا مقامات أربعة : ( الأول ) - أن يكون عامدا والأشهر الأظهر بطلان صلاته للنهي المتقدم في الأخبار السابقة المقتضي لذلك ، وقال الشيخ في النهاية : ومن صلى الفرض قبل دخول الوقت عامدا أو ناسيا ثم علم بعد ذلك وجب عليه إعادة الصلاة ، فإن كان في الصلاة لم يفرغ
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 13 من المواقيت . ( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 13 من المواقيت . ( 3 ) رواه في الوسائل في الباب 13 من المواقيت . ( 4 ) رواه في الوسائل في الباب 13 من المواقيت . ( 5 ) رواه في الوسائل في الباب 13 من المواقيت . ( 6 ) رواه في الوسائل في الباب 13 من المواقيت .