تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وأنه يتم ويسجد سجدتي السهو لدخولها تحت نص المسألة ، وهذا الحكم منهم هنا يخالف ما ذكروه من أن الركعة عبارة عن الركوع والسجود ، فإن مقتضى هذا الكلام الابطال لا الصحة حيث إنه لم يأت بالركعة فلا يكون داخلا تحت النص المذكور فكيف يحكمون بالصحة في الصورة المذكورة ؟ والمحقق المشار إليه في أجوبة المسائل المشار إليها تخلص من ذلك بحمل الركعة على مجرد الركوع ، ثم قال بعد حكمه بالصحة في المسألة المذكورة ما لفظه : لأن الركعة واحدة الركوع وعند ايقاع الركوع تسمى ركعة وليس تسميتها ركعة مشروطا بالاتيان بالسجدة لأن الركعة واحدة الركوع جنس كالسجدة والسجود والركبة والركوب . انتهى . وبذلك يظهر قوة ما احتمله الشهيد فإنه ليس لقولهم بالصحة في صورة الشك المتقدمة وجه إلا على هذا القول كما سيأتي تحقيقه في المسألة المذكورة وإلا فالصحة غير متجهة ، والمسألة لا تخلو من شوب الاشكال كما سيأتي التنبيه عليه إن شاء الله في الموضع المذكور ، وعلى هذا فلو خرج الوقت بعد الركوع وقبل السجود وجب الاتمام من غير قضاء على قول المحقق المذكور وسقط الفرض أداء وقضاء على القول المشهور
( الرابع ) - اختلف الأصحاب في من أدرك ركعة من آخر الوقت هل يكون مؤديا للجميع أو قاضيا للجميع أو بالتوزيع ؟ أقوال ثلاثة ، ونقل في الذكرى عن الشيخ أنه نقل هذا الخلاف عن الأصحاب ، وظاهر المشهور بينهم هو الأول وهو اختيار الشيخ في الخلاف ومن تأخر عنه ، وادعى عليه في الخلاف الاجماع حيث نقل عن الأصحاب أنهم لا يختلفون في أن من أدرك ركعة من الصبح قبل طلوع الشمس يكون مؤديا في الوقت ، قال وروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) " من أدرك من الصبح قبل طلوع الشمس فقد أدرك الصبح ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر " قال وكذلك روي عن أئمتنا ( عليه السلام ) ونقل في المدارك القول بقضاء الجميع عن السيد المرتضى ( رضي الله عنه ) معللا له بأن آخر الوقت يختص بالركعة الأخيرة فإذا وقعت فيه الأولى وقعت في غير وقتها ولا معنى
هامش
( 1 ) المغني ج 1 ص 377 و 386 .