وأنه يتم ويسجد سجدتي السهو لدخولها تحت نص المسألة ، وهذا الحكم منهم هنا يخالف
ما ذكروه من أن الركعة عبارة عن الركوع والسجود ، فإن مقتضى هذا الكلام الابطال
لا الصحة حيث إنه لم يأت بالركعة فلا يكون داخلا تحت النص المذكور فكيف يحكمون
بالصحة في الصورة المذكورة ؟ والمحقق المشار إليه في أجوبة المسائل المشار إليها تخلص
من ذلك بحمل الركعة على مجرد الركوع ، ثم قال بعد حكمه بالصحة في المسألة المذكورة
ما لفظه : لأن الركعة واحدة الركوع وعند ايقاع الركوع تسمى ركعة وليس تسميتها
ركعة مشروطا بالاتيان بالسجدة لأن الركعة واحدة الركوع جنس كالسجدة والسجود
والركبة والركوب . انتهى . وبذلك يظهر قوة ما احتمله الشهيد فإنه ليس لقولهم بالصحة
في صورة الشك المتقدمة وجه إلا على هذا القول كما سيأتي تحقيقه في المسألة المذكورة وإلا
فالصحة غير متجهة ، والمسألة لا تخلو من شوب الاشكال كما سيأتي التنبيه عليه إن شاء
الله في الموضع المذكور ، وعلى هذا فلو خرج الوقت بعد الركوع وقبل السجود وجب
الاتمام من غير قضاء على قول المحقق المذكور وسقط الفرض أداء وقضاء على القول المشهور
( الرابع ) - اختلف الأصحاب في من أدرك ركعة من آخر الوقت هل يكون
مؤديا للجميع أو قاضيا للجميع أو بالتوزيع ؟ أقوال ثلاثة ، ونقل في الذكرى عن الشيخ أنه
نقل هذا الخلاف عن الأصحاب ، وظاهر المشهور بينهم هو الأول وهو اختيار الشيخ
في الخلاف ومن تأخر عنه ، وادعى عليه في الخلاف الاجماع حيث نقل عن الأصحاب
أنهم لا يختلفون في أن من أدرك ركعة من الصبح قبل طلوع الشمس يكون مؤديا في
الوقت ، قال وروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) " من أدرك من الصبح
قبل طلوع الشمس فقد أدرك الصبح ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب
الشمس فقد أدرك العصر " قال وكذلك روي عن أئمتنا ( عليه السلام ) ونقل
في المدارك القول بقضاء الجميع عن السيد المرتضى ( رضي الله عنه ) معللا له بأن
آخر الوقت يختص بالركعة الأخيرة فإذا وقعت فيه الأولى وقعت في غير وقتها ولا معنى
هامش
( 1 ) المغني ج 1 ص 377 و 386 .