في كتابه لإبراهيم : " فلما جن عليه الليل رأى كوكبا " ( 1 ) فهذا أول الوقت وآخر
ذلك غيبوبة الشفق وأول وقت العشاء ذهاب الحمرة وآخر وقتها إلى غسق الليل يعني
نصف الليل " .
وروى في التهذيب في الصحيح عن زرارة ( 2 ) قال : " سألت أبا جعفر ( عليه
السلام ) عن وقت افطار الصائم قال حين يبدو ثلاثة أنجم " .
وروى في الفقيه عن أبان عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 3 ) قال :
" يحل لك الافطار إذا بدت لك ثلاثة أنجم وهي تطلع مع غروب الشمس " .
هذا جملة ما وقفت عليه من الأخبار وقد عرفت ما حملها عليه صاحب الوافي ومن
حذا حذوه ، وقال في المدارك : وقد ورد في بعض الأخبار اعتبار رؤية النجوم كصحيحة
بكر بن محمد ثم ساق الخبر إلى أن قال : وحملها الشيخ ( قدس سره ) على حال الضرورة
أو على مدها حتى تظهر النجوم فيكون فراغه منها عند ذلك . وهو بعيد جدا ويمكن
حملها على وقت الاشتباه كما تشعر به رواية علي بن الريان ( 4 ) قال : " كتبت إليه : الرجل
يكون في الدار تمنعه حيطانها النظر إلى حمرة المغرب ومعرفة مغيب الشفق ووقت صلاة
العشاء الآخرة متى يصليها وكيف يصنع ؟ فوقع ( عليه السلام ) يصليها إذا كان على هذه
الصفة عند قصر النجوم والعشاء عند اشتباكها وبياض مغيب الشفق " وذكر الشيخ في
التهذيب أن معنى قصر النجوم بيانها . ويمكن حملها أيضا على أن المراد بها بيان وقت الفضيلة
كما تشعر به صحيحة إسماعيل بن همام ( 5 ) قال : " رأيت الرضا ( عليه السلام ) وكنا
عنده لم يصل المغرب حتى ظهرت النجوم فقام فصلى بنا على باب دار ابن أبي محمود "
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ، الآية 76 .
( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 52 من ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك .
( 3 ) رواه في الوسائل في الباب 52 من ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك .
( 4 ) المروية في الوسائل في الباب 24 من أبواب المواقيت .
( 5 ) المروية في الوسائل في الباب 19 من أبواب المواقيت .