Skip to main content

الحدائق الناضرة — Page 122

Contributors:

P.122
الفضل بن يونس بما دلت عليه من أن وقت الظهر إنما هو إلى مضي الأربعة أقدام وبعده يخرج حتى بالنسبة إلى ذوي الأعذار كالحيض ، ولا يحضرني في ذلك محمل غير التقية وبه صرح الفاضل الخراساني في الذخيرة وزاد مع ذلك احتمال حمل رواية ابن سنان على الاستحباب ، والأظهر هو العمل برواية ابن سنان لاعتضادها بالأخبار المستفيضة الدالة على وجوب الصلاة وامتداد الوقت سيما لذوي الأعذار إلى الغروب وحمل تلك الرواية على التقية وإن لم يعلم بها الآن قائل منهم لما قدمناه في المقدمة الأولى من مقدمات الكتاب من أنه لا يشترط في الحمل عليها وجود قائل منهم ، ولما علم من الأخبار من أنه لا منشأ للاختلاف في أخبارنا إلا التقية ، ولما تطابقت فتوى علمائنا وتظافرت أخبارنا بما دلت عليه رواية ابن سنان وجب حمل ما يخالفها على ذلك . وأما ما ذهب إليه الشيخ مما قدمنا نقله عنه من العمل بالرواية المذكورة فهو مما لا يلتفت إليه في معارضة الأخبار المشار إليها المعتضدة بعمل الطائفة المحقة قديما وحديثا ومنهم الشيخ في غير الكتابين المذكورين . نعم ما دلت عليه رواية ابن سنان من امتداد وقت العشاءين إلى آخر الليل محمول عندي على التقية لما تقدم تحقيقه في باب التيمم ويأتي مزيد كلام فيه إن شاء الله تعالى في باب قضاء الصلاة .
وأما ما نقل عن الشيخ المفيد ( قدس سره ) - من أن وقت الظهر بعد زوال الشمس إلى أن يرجع الفئ سبعي الشاخص - فاستدل له العلامة في المختلف بما رواه ابن بابويه والشيخ في الصحيح عن الفضيل بن يسار وزرارة بن أعين وبكير بن أعين ومحمد ابن مسلم وبريد بن معاوية العجلي عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) ( 1 ) أنهما قالا : " وقت الظهر بعد الزوال قدمان ووقت العصر بعد ذلك قدمان وهذا أول الوقت إلى أن يمضي أربعة أقدام للعصر " وما رواه الشيخ عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " سألته عن وقت الظهر فقال ذراع من زوال الشمس ووقت العصر ذراع من وقت الظهر فذلك أربعة أقدام من زوال الشمس " قال في المدارك - ونعم ما قال
Footnote
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 8 من أبواب المواقيت . ( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 8 من أبواب المواقيت .