وفي الفقيه " اتركن من أظفاركن فإنه أزين لكن " بيان : يعني لا يبالغن في قصها كما
يبالغ الرجال بل يتركن شيئا منها كما يستفاد من لفظة " من " التبعيضية .
وروى في الكافي في الصحيح أو الحسن عن ابن أبي عمير رفعه ( 1 ) " في قص
الأظافير تبدأ بخنصرك الأيسر ثم تختم باليمين " وقال في الفقيه ( 2 ) وروى " أن من يقلم
أظفاره يوم الجمعة يبدأ بخنصره من اليد اليسرى ويختم بخنصره من اليد اليمنى " بيان :
قال في الوافي : لعل السر في ذلك تحصيل التيامن في كل إصبع إصبع وذلك لأن الوضع
الطبيعي لليدين أن يكون ظهرهما إلى فوق وبطنهما إلى تحت .
وروى في الفقيه مرسلا ( 3 ) قال : قال الصادق ( عليه السلام ) " من قلم أظفاره
يوم الجمعة لم تسعف أنامله " بيان : في بعض النسخ " تشعث أنامله " والمعنى واحد
وهو تفرق الجلد حول الأظفار فينفصل منه أجزاء صغار ، وقد تقدم ذكر الخلاف بين
الأصحاب في حكم هذه الأجزاء بعد الانفصال طهارة ونجاسة وأما قبل الانفصال فلا
ريب في طهارتها .
وروى في الفقيه عن موسى بن بكر ( 4 ) " أنه قال للصادق ( عليه السلام ) إن
أصحابنا يقولون إنما أخذ الشارب والأظفار يوم الجمعة فقال سبحان الله خذها إن شئت
في يوم الجمعة وإن شئت في سائر الأيام " بيان : ظاهر السؤال حصر أخذها في يوم
الجمعة ولعله توهم الوجوب في هذا اليوم بخصوصه فأجاب ( عليه السلام ) بجواز أخذها
في سائر الأيام وإلا فحصر الاستحباب أو تأكده في اليوم المذكور لا شك فيه ، أو يحمل
الخبر على ما إذا طالت فإنه لا ينتظر بها اليوم المذكور ، وكيف كان فالظاهر أن ما ورد
من أخذها يوم الخميس ويترك واحد ليوم الجمعة أو السبت فهي رخص لا تنافي التوظيف
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 83 من آداب الحمام .
( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 83 من آداب الحمام .
( 3 ) رواه في الوسائل في الباب 33 من صلاة الجمعة .
( 4 ) رواه في الوسائل في الباب 80 من آداب الحمام .