بالسند المتقدم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) إن من ألسنة إن تأخذ من الشارب حتى يبلغ الإطار " بيان : قيل الإطار
ككتاب ما يفصل بين الشفة وبين شعرات الشارب . وقال في مجمع البحرين : في الحديث
" من السنة أن تأخذ الشارب حتى يبلغ الإطار " وهو ككتاب طرف الشفة الأعلى
الذي يحول بين منابت الشعر والشفة وكل شئ أحاط بشئ فهو اطار له . انتهى .
وعن عبد الله بن عثمان ( 2 ) " أنه رأى أبا عبد الله ( عليه السلام ) أحفى شاربه حتى الزقة
بالعسيب " بيان : العسيب منبت الشعر . وعن علي بن جعفر في الصحيح عن أخيه
أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " سألته عن قص الشارب أمن السنة هو ؟ قال
نعم " وعن ابن فضال عن من ذكره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " ذكرنا
الأخذ من الشارب فقال نشرة وهو من السنة " أقول : النشرة لغة رقية يعالج بها
المجنون والمريض المراد هنا أنها عوذة من الشيطان . وروى في الفقيه مرسلا ( 5 ) قال :
" قال الصادق ( عليه السلام ) أخذ الشارب من الجمعة إلى الجمعة أمان من الجذام " قال ( 6 )
" وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) أخذ الشعر من الأنف يحسن الوجه " .
بيان : يستنبط من هذه الأخبار فوائد : ( الأولى ) أن الأفضل المندوب إليه هو
اعفاء اللحية إلى حد القبضة المذكورة وما زاد عليها فالأفضل جزه واحفاء الشارب وجزه
حتى يبلغ به أصول الشعر وهذا لا خلاف فيه ولا اشكال .
( الثانية ) الظاهر كما استظهره جملة من الأصحاب كما عرفت تحريم حلق
اللحية لخبر المسخ المروي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فإنه لا يقع إلا على ارتكاب
أمر محرم بالغ في التحريم ، وأما الاستدلال بآية " ولآمرنهم فليغيرن خلق الله " ( 7 )
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 66 من آداب الحمام .
( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 66 من آداب الحمام .
( 3 ) رواه في الوسائل في الباب 66 من آداب الحمام .
( 4 ) رواه في الوسائل في الباب 66 من آداب الحمام .
( 5 ) رواه في الوسائل في الباب 33 من صلاة الجمعة .
( 6 ) الوسائل الباب 68 من آداب الحمام
( 7 ) سورة النساء ، الآية 119 .