بيان : قال في الوافي : الغب بكسر الغين المعجمة وتشديد الباء الموحدة أن يدخله
يوما ويتركه يوما ومنه حمى الغب ، وأما تفسير بعض اللغويين الغب في " زر غبا تزدد
حبا " ( 1 ) بالزيارة في كل أسبوع فإن صح فهو مخصوص بالغب في الزيارة لا غير . انتهى .
أقول : ما ذكره هنا مأخوذ من كلام شيخنا البهائي ( قدس سره ) في مشرق
الشمسين ، وأما كلام أهل اللغة الذي أشار إليه فهو ما ذكره الجوهري قال : والغب في
الزيارة قال الحسن في كل أسبوع يقال " زر غبا تزدد حبا " . وقال في القاموس " الغب
في الزيارة أن تكون في كل أسبوع " وظاهر كلامهما إنما هو تفسير الغب في الزيارة
لا الغب حيثما كان .
ومما يؤيد هذا الخبر أيضا ما رواه في الكافي عن الجعفري المتقدم ( 2 ) قال :
" من أراد أن يحمل لحما فليدخل الحمام يوما ويغب يوما ومن أراد أن يضمر وكان
كثير اللحم فليدخل الحمام كل يوم " وما رواه في الكافي عن الجعفري عن أبي الحسن
( عليه السلام ) ( 3 ) ورواه في الفقيه عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) قال : " الحمام
يوم ويوم لا يكثر وادمانه في كل يوم يذيب شحم الكليتين " .
وروى في الكافي عن رفاعة عن من أخبره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 )
" أنه كان إذا أراد دخول الحمام تناول شيئا فأكله قال قلت له إن الناس عندنا يقولون إنه
على الريق أجود ما يكون ؟ قال لا بل يؤكل شئ قبله يطفئ المرار ويسكن حرارة الجوف "
وروى في الفقيه مرسلا ( 5 ) قال : " قال أبو الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام )
لا تدخلوا الحمام على الريق ولا تدخلوه حتى تطعموا شيئا " .
هامش
( 1 ) أورده ابن الأثير في النهاية في مادة ( غبب ) والسيوطي في الجامع الصغير
في حرف الزاي .
( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 2 من آداب الحمام
( 3 ) رواه في الوسائل في الباب 2 من آداب الحمام
( 4 ) رواه في الوسائل في الباب 17 من آداب الحمام .
( 5 ) رواه في الوسائل في الباب 17 من آداب الحمام .