لا يخفى فينبغي التنبيه لأمثال ذلك . وحكى العلامة في التذكرة عن الشيخ في بعض أقواله
عدم الإعادة مطلقا . وفصل الشيخ في الإستبصار بين الوقت وخارجه وتبعه المتأخرون
وصار المشهور بينهم هذا القول ، وبذلك يظهر أن ما ذكره في المدارك في باب الاستنجاء
وحكم الصلاة مع نسيانه من أنها من جزئيات هذه المسألة التي نحن فيها على اطلاقه
لا يخلو من نظر ، فإنه إن أراد عند الأصحاب فهو ليس كذلك لما عرفت وإن أراد
باعتبار الدليل فيمكن ، وقد تقدم الكلام في الأخبار المتعلقة بالاستنجاء وبسط البحث
فيها في صدر الباب الثاني من الأبواب التي رتب عليها الكتاب .
بقي الكلام في أخبار هذه المسألة التي نحن بصدد الكلام عليها وتحقيق البحث فيها :
فنقول وبالله الثقة لكل مأمول من الأخبار الدالة على الإعادة مطلقا فيها
حسنة محمد بن مسلم الواردة في الدم ( 1 ) حيث قال ( عليه السلام ) " وإذا كنت قد
رأيته وهو أكثر من مقدار الدرهم فضيعت غسله وصليت فيه صلوات كثيرة فأعد
ما صليت فيه " .
ورواية أبي بصير في الدم أيضا ( 2 ) قال فيها : " وإن هو علم قبل أن يصلي فنسي
وصلى فيه فعليه الإعادة " .
ورواية سماعة ( 3 ) " عن الرجل يرى بثوبه الدم فينسى أن يغسله حتى يصلي ؟
قال يعيد صلاته كي يهتم بالشئ إذا كان في ثوبه عقوبة لنسيانه "
وصحيحة الجعفي في الدم أيضا ( 4 ) قال : " وإن كان أكثر من قدر الدرهم وكان
رآه ولم يغسله حتى صلى فليعد صلاته " .
ورواية جميل بن دراج في الدم أيضا ( 5 ) قال : " وإن كان قد رآه صاحبه قبل
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب 20 من النجاسات .
( 2 ) المروية في الوسائل في الباب 40 من أبواب النجاسات
( 3 ) المروية في الوسائل في الباب 42 من النجاسات .
( 4 ) المروية في الوسائل في الباب 20 من النجاسات .
( 5 ) المروية في الوسائل في الباب 20 من النجاسات .