صلاته وإن لم يكن رآه حتى صلى فلا يعيد الصلاة " .
( المقام الثاني ) أن يصلي فيها جاهلا بها والأشهر الأظهر صحة صلاته ،
وقال الشيخ في المبسوط يعيد قي الوقت لا في خارجه ونقل عنه إنه اختاره في باب المياه
من النهاية أيضا وقال في الدروس بعد نقل هذا القول : وحملناه في الذكرى على من لم
يستبرئ بدنه وثوبه عند المظنة للرواية . وظاهر الأصحاب الاتفاق على عدم وجوب
القضاء لو لم يعلم حتى خرج الوقت ، ونقل ابن إدريس في السرائر وابن فهد في المهذب
الاجماع عليه ، ونسبه في المنتهى إلى أكثر علمائنا مؤذنا بالخلاف فيه ، وهو الظاهر
أيضا من الخلاف حيث قال فيه : مسألة - إذا صلى ثم رأى على ثوبه نجاسة أو بدنه
يتحقق أنها كانت عليه حين الصلاة ولم يكن علمها قبل اختلف أصحابنا في ذلك واختلفت
رواياتهم ، فمنهم من قال تجب الإعادة على كل حال ، وقال بعد ذلك ومنهم من قال إن علم في الوقت أعاد وإن لم يعلم إلا بعد خروج الوقت لم يعد . انتهى . والعجب
أنه اقتصر على القولين المخالفين في المسألة ولم ينقل القول المشهور وهو عدم الإعادة مطلقا .
وكيف كان فالظاهر هو القول الأول للأخبار الكثيرة ، ومنها صحيحة محمد بن
مسلم وصحيحة الجعفي المتقدمتان .
ومنها صحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد الله عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 )
" عن الرجل يصلي وفي ثوبه عذرة من انسان أو سنور أو كلب أيعيد صلاته ؟ قال إن
كان لم يعلم فلا يعد " .
ورواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " سألته عن رجل
صلى وفي ثوبة جنابة أو دم حتى فرغ من صلاته ثم علم ؟ قال قد مضت صلاته ولا شئ عليه "
وصحيحة زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) الطويلة ( 3 ) وفيها " قلت فإن ظننت
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب 40 من النجاسات .
( 2 ) المروية في الوسائل في الباب 40 من النجاسات .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 119 وفي الوسائل في الباب 37 و 41 و 42 و 44 من النجاسات .