بيانا عن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) فالواجب حمله على زمانه لأنهم نقلة لأحكامه وحفظة
لشريعته وبيان معالم حلاله وحرامه ، ولكن العذر للسيد المزبور واضح حيث لم يقف
على الكتاب المذكور ، وكم كشف الله تعالى بهذا الكتاب الميمون من أشكل في
أمثال هذا المجال كما عرفت فيما مضى وستعرف إن شاء الله تعالى فيما يأتي بتوفيق
الملك المتعال . والله العالم .
( المسألة الرابعة ) الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب في أن كل ما لا تتم
فيه الصلاة وحده كالتكة والقلنسوة والخف والنعل يعفى عن نجاسته كائنة ما كانت
ولو كدم الحيض ونجس العين ، وإنما الخلاف هنا في تعميم الحكم فيما تعلقت به وعدمه
كما سيأتي تفصيله في المقام إن شاء الله تعالى .
ويدل على أصل الحكم مضافا إلى الاتفاق المشار إليه جملة من الأخبار :
منها ما رواه الشيخ في الموثق عن زرارة عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 1 ) قال :
" كل ما كان لا يجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس أن يكون عليه الشئ مثل القلنسوة
والتكة والجورب " وعن عبد الله بن سنان عن من أخبره عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) ( 2 ) أنه قال : " كل ما كان على الانسان أو معه مما لا تجوز الصلاة فيه وحده
فلا بأس أن يصلي فيه وإن كان فيه قذر مثل القلنسوة والتكة والكمرة والنعل والخفين
وما أشبه ذلك " وعن حماد بن عثمان في الصحيح عن من رواه عن الصادق ( عليه
السلام ) ( 3 ) " في الرجل يصلي في الخف الذي قد أصابه قذر ؟ قال : إذا كان مما لا تتم
الصلاة فيه فلا بأس " وعن إبراهيم بن أبي البلاد عن من حدثهم عن الصادق ( عليه
السلام ) ( 4 ) قال : " لا بأس بالصلاة في الشئ الذي لا تجوز الصلاة فيه وحده يصيبه
القذر مثل القلنسوة والتكة والجورب " وعن زرارة ( 5 ) قال : " قلت لأبي عبد الله
( عليه السلام ) أن قلنسوتي وقعت في بول فأخذتها فوضعتها على رأسي ثم صليت ؟
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 31 من النجاسات .
( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 31 من النجاسات .
( 3 ) رواه في الوسائل في الباب 31 من النجاسات .
( 4 ) رواه في الوسائل في الباب 31 من النجاسات .
( 5 ) رواه في الوسائل في الباب 31 من النجاسات .