Skip to main content

الحدائق الناضرة — Page 320

Contributors:

P.320
المتفرق في الثوب الواحد أما المتفرق في الثياب المتعددة أو فيها وفي البدن فهل الحكم فيها كذلك بمعنى تقدير جمع ما فيها أو لكل واحد من الثوب والبدن حكم بانفراده فلا يضم أحدهما إلى الآخر أو لكل ثوب حكم كذلك فلا يضم بعضها إلى بعض ولا إلى البدن ؟ أوجه واعتبار الأول أوجه وأحوط . انتهى . أقول : أما الدم المتفرق في البدن فقد عرفت فيما قدمنا بيانه أن النصوص خالية منه ، أما المتفرق في الثياب فيمكن ترجيح ما ذكره واستوجهه ( قدس سره ) بحمل الثوب في النصوص المتقدمة على ما هو أعم من الثوب الواحد بإرادة الجنس فيه وقوته ظاهرة .
( الثالث ) قال السيد في المدارك : لو أصاب الدم المعفو عنه مائع طاهر ولم يبلغ المجموع الدرهم ففي بقائه على العفو قولان أظهرهما ذلك ، لأصالة البراءة من وجوب إزالته ، ولأن المتنجس بشئ لا يزيد حكمه عنه بل غايته أن يساويه إذ الفرع لا يزيد على أصله واستقرب العلامة في المنتهى وجوب إزالته لأنه ليس بدم فوجب إزالته بالأصل السالم عن المعارض ، ولأن الاعتبار بالمشقة المستندة إلى كثرة الوقوع وذلك غير موجود في صورة النزاع لندوره . وضعف الوجهين ظاهر . ولو أزال عين الدم بما لا يطهرها فلا ريب في بقاء العفو لخفة النجاسة حينئذ . انتهى . أقول : وإلى ما رجحه هنا من البقاء على العفو ذهب الشهيد في الذكرى قال : لأن المتنجس بشئ لا يزيد عليه . واستظهره في المعالم أيضا ، وإلى ما استقربه العلامة من وجوب الإزالة وعدم العفو صار في البيان . أقول : كما يمكن أن يعلل العفو وعدم وجوب الإزالة بما ذكروه فلقائل أن يقول أيضا بأنه إذا كان مورد الأخبار في هذه المسألة على خلاف الأصل المستفاد من الأخبار المستفيضة المجمع على القول بمضمونها من نجاسة الدم ووجوب إزالته عن الثوب والبدن للصلاة وكذا نجاسة ما يتعدى إليه نجاسة أحد أعيان النجاسات برطوبة ووجوب الإزالة للعبادة فالواجب الاقتصار في ذلك على مورد النص كما قرروه في غير موضع أخذا بالمتيقن المتفق عليه وهو العفو عن ذلك الدم خاصة فتعديته إلى ذلك المائع المتصل به خروج