إذا عرق فيه . وعزى العلامة في المختلف إلى ابن البراج موافقة الجماعة . وقال ابن زهرة
إن أصحابنا الحقوا بالنجاسات عرق الجنب إذا أجنب من الحرام . ونحوه سلار حيث
نسب ايجاب إزالة هذا العرق إلى أصحابنا إلا أنه اختار كونه على جهة الندب ، ونقل عن
ابن إدريس القول بالطهارة وهو اختيار الفاضلين وجمهور المتأخرين ، ومما ذكرنا يعلم
أن المشهور بين المتقدمين هو القول بالنجاسة .
واستند المتأخرون فيما حكموا به من القول بالطهارة إلى الأصل والروايات ،
ومنها ما رواه الشيخ في الحسن عن أبي أسامة ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه
السلام ) عن الجنب يعرق في ثوبه أو يغتسل فيعانق امرأته ويضاجعها وهي حائض
أو جنب فيصيب جسده من عرقها ؟ قال هذا كله ليس بشئ " قبل وعدم الاستفصال
في مثله يشعر بالعموم لو لم يكن في اللفظ ما يدل عليه . وعن حمزة بن حمران عن الصادق
( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " لا يجنب الثوب الرجل ولا يجنب الرجل الثوب " وعن
أبي بصير ( 3 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن القميص يعرق فيه الرجل
وهو جنب حتى يبتل القميص ؟ فقال لا بأس وإن أحب أن يرشه بالماء فليفعل " ونحو
ذلك من الروايات .
واحتج الشيخ في الخلاف باجماع الفرقة وطريقة الاحتياط والأخبار ولم يتعرض
لنقلها بل أحالها على كتابي الحديث ، قال في المعالم بعد الكلام في المسألة ونقل
الخلاف فيها واختياره الطهارة والاحتجاج على ذلك بجملة من الأخبار التي قدمناها
ما هذا لفظه : وجملة من وقفنا عليه في الكتابين من الروايات التي تخيل فيها
الدلالة على هذا المعنى حديثان : أحدهما رواه عن محمد الحلبي في الصحيح ( 4 )
قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) رجل أجنب في ثوبه وليس معه ثوب غيره ؟
قال يصلي فيه وإذا وجد الماء غسله " قال في التهذيب لا يجوز أن يكون المراد بهذا
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 27 من أبواب النجاسات .
( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 27 من أبواب النجاسات .
( 3 ) رواه في الوسائل في الباب 27 من أبواب النجاسات .
( 4 ) رواه في الوسائل في الباب 27 من أبواب النجاسات .