تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
إذا عرق فيه . وعزى العلامة في المختلف إلى ابن البراج موافقة الجماعة . وقال ابن زهرة إن أصحابنا الحقوا بالنجاسات عرق الجنب إذا أجنب من الحرام . ونحوه سلار حيث نسب ايجاب إزالة هذا العرق إلى أصحابنا إلا أنه اختار كونه على جهة الندب ، ونقل عن ابن إدريس القول بالطهارة وهو اختيار الفاضلين وجمهور المتأخرين ، ومما ذكرنا يعلم أن المشهور بين المتقدمين هو القول بالنجاسة . واستند المتأخرون فيما حكموا به من القول بالطهارة إلى الأصل والروايات ، ومنها ما رواه الشيخ في الحسن عن أبي أسامة ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الجنب يعرق في ثوبه أو يغتسل فيعانق امرأته ويضاجعها وهي حائض أو جنب فيصيب جسده من عرقها ؟ قال هذا كله ليس بشئ " قبل وعدم الاستفصال في مثله يشعر بالعموم لو لم يكن في اللفظ ما يدل عليه . وعن حمزة بن حمران عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " لا يجنب الثوب الرجل ولا يجنب الرجل الثوب " وعن أبي بصير ( 3 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن القميص يعرق فيه الرجل وهو جنب حتى يبتل القميص ؟ فقال لا بأس وإن أحب أن يرشه بالماء فليفعل " ونحو ذلك من الروايات . واحتج الشيخ في الخلاف باجماع الفرقة وطريقة الاحتياط والأخبار ولم يتعرض لنقلها بل أحالها على كتابي الحديث ، قال في المعالم بعد الكلام في المسألة ونقل الخلاف فيها واختياره الطهارة والاحتجاج على ذلك بجملة من الأخبار التي قدمناها ما هذا لفظه : وجملة من وقفنا عليه في الكتابين من الروايات التي تخيل فيها الدلالة على هذا المعنى حديثان : أحدهما رواه عن محمد الحلبي في الصحيح ( 4 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) رجل أجنب في ثوبه وليس معه ثوب غيره ؟ قال يصلي فيه وإذا وجد الماء غسله " قال في التهذيب لا يجوز أن يكون المراد بهذا
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 27 من أبواب النجاسات . ( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 27 من أبواب النجاسات . ( 3 ) رواه في الوسائل في الباب 27 من أبواب النجاسات . ( 4 ) رواه في الوسائل في الباب 27 من أبواب النجاسات .