تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
أو قال ثالث ثلاثة ، إن الجاحد أمر آخرنا جاحد أمر أولنا والزائد فينا كالناقص الجاحد أمرنا " وكأن هذا السائل لم يعلم أن عمه كان منهم فأعلمه بذلك . وهي كما ترى ظاهرة في المراد عارية عن وصمة الإيراد ، ولهذا نقل شيخنا البهائي ( قدس سره ) في مشرق الشمسين أن متقدمي أصحابنا كانوا يسمون تلك الفرق بالكلاب الممطورة أي الكلاب التي أصابها المطر مبالغة في نجاستهم والبعد عنهم . والله العالم .
( المسألة الثانية ) المشهور بين الأصحاب سيما المتأخرين القول بطهارة ولد الزنا والحكم باسلامه ودخول الجنة ، وعن ابن إدريس القول بكفره ونجاسته ، ونقل العلامة في المختلف القول بالكفر عن المرتضى وابن إدريس ، ونقل جملة منهم عن الصدوق أيضا القول بالنجاسة والكفر ، قال في المختلف في باب السؤر : قال الشيخ أبو جعفر بن بابويه لا يجوز الوضوء بسؤر اليهودي والنصراني وولد الزنا والمشرك وجعل ولد الزنا كالكافر ، وهو المنقول عن المرتضى وابن إدريس ، وباقي علمائنا حكموا باسلامه ، وهو الحق وسيأتي بيان ذلك . وقال المحقق في المعتبر وربما تعلل المانع يعني من سؤر ولد الزنا بأنه كافر ونحن نمنع ذلك ونطالبه بدليل دعواه ، ولو ادعى الاجماع كما ادعاه بعض الأصحاب كانت المطالبة باقية فإنا لا نعلم ما ادعاه . قال في المعالم بعد نقل الأقوال المذكورة : إذا عرفت ذلك فاعلم أن المعتمد عندي هو القول بالطهارة لكونها مقتضى الأصل والمخرج عنه غير معلوم . وقال في الذخيرة : ويدل على الطهارة الأصل وكونه محكوما عليه بالاسلام ظاهرا وأن سؤره لما أشرنا إليه من العمومات فيلزم العموم لعدم القائل بالفصل . انتهى . واحتج في المنتهى للقول بكفره بمرسلة الوشاء المتقدمة ( 1 ) قال : ووجهه أنه لا يريد بلفظ " كره " المعنى الظاهر له وهو النهي عن الشئ نهي تنزيه لقوله " واليهودي " فإن الكراهة فيه تدل على التحريم فلم يبق المراد إلا كراهة التحريم ،
هامش
( 1 ) ص 188 .