تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
والمنية ؟ وأي حديث صرح بنجاستهم حتى يصرح بنجاسة أئمتهم ، وأي ناظر وسامع خفي عليه ما بلغ بهم من أئمة الضلال حتى لا يصار إليه إلا مع الدلالة ؟ ولعله ( قدس سره ) أيضا يمنع من نجاسة يزيد وأمثاله من خنازير بني أمية وكلاب بني العباس لعدم الدليل على كون التقية هي المانعة من اجتناب أولئك الأرجاس . ( الثالث ) أن ما استند إليه من الاستدلال بحديث أفضلية الوضوء من سؤر المسلمين لا يخلو من نوع مصادرة ، فإن الحكم باسلام المخالفين أول البحث والحاكم بالنجاسة إنما حكم بذلك لثبوت الكفر والنصب المستلزمين للنجاسة ، على أنا لا نسلم أن المراد بالاسلام هنا المعنى الأعم كما استند إليه بل المراد إنما هو المعنى المرادف للايمان كما فسره به بعض علمائنا الأعيان حيث قال : والوجه في التعليل كون الوضوء بفضل جماعة المسلمين أسهل حصولا ، إلى أن قال مع ما فيه من التبرك بسؤر المؤمن وتحصيله الألفة بذلك . ( الرابع ) أن ما فسر به النواصب من أنهم الخوارج خاصة مما يقضى منه العجب العجاب لخروجه عن مقتضى النصوص المستفيضة في الباب وعدم موافق له في ذلك لا قبله ولا بعده من الأصحاب . وبالجملة فإن كلامه في هذا المقام لا أعرف له وجها وجيها من أخبارهم ( عليه السلام ) بل هي في رده وبطلانه أظهر من البدر ليالي التمام . هذا ، وأما الأخبار الدالة على كفر المخالفين عدا المستضعفين فمنها ما رواه في الكافي ( 1 ) بسنده عن مولانا الباقر ( عليه السلام ) قال : " إن الله عز وجل نصب عليا ( عليه السلام ) علما بينه وبين خلقه فمن عرفه كان مؤمنا ومن أنكره كان كافرا ومن جهله كان ضالا . . " . وروى فيه ( 2 ) عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) قال : " إن عليا ( عليه السلام ) باب من أبواب الجنة فمن دخل بابه كان مؤمنا ومن خرج من بابه كان كافرا ومن لم يدخل
هامش
( 1 ) الأصول ج 1 ص 437 الطبع الحديث ( 2 ) الأصول ج 2 ص 389 .