كلام شيخنا المتقدم ، حيث قال في الكتاب المذكور بعد البحث في عصير العنب : والحكم
مختص بعصير العنب فلا يتعدى إلى غيره كعصير التمر ما لم يسكر للأصل ولا إلى العصير
الزبيب على الأصح . . الخ . ونحوه في الروض وشرح الرسالة ، واعتراض شيخنا المتقدم
عليه بما ذكره قد عرفت بطلانه . وأيا ما كان فالاعتماد عندنا في الأحكام على الأدلة
الواردة في المقام لا على الخلاف أو الوفاق من العلماء الأعلام :
ومما يدل على الحلية في هذه المسألة الأصل والآيات والأخبار كقوله سبحانه :
" . . خلق لكم ما في الأرض . . " ( 1 ) وقوله عز وجل : " قل لا أجد فيما أوحي إلي
محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا . . الآية " ( 2 ) وقوله تعالى : " إنما
حرم عليكم الميتة والدم . . " ( 3 ) وقوله : " يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم
الطيبات . . الآية إلى وطعامكم حل لهم " ( 4 ) وقوله " . . لا تحرموا طيبات ما أحل الله
لكم . . " ( 5 ) وغيرها خرج ما خرج بدليل فيبقى الباقي تحت العموم ، وقول الصادق ( عليه
السلام ) في صحيحة محمد بن مسلم ( 6 ) : " إنما الحرام ما حرم الله تعالى ورسوله في كتابه "
عقيب الأمر بقراءة " قل لا أجد . . الآية " وقول أحدهما ( عليهما السلام ) في صحيحة
زرارة ( 7 ) " وإنما الحرام ما حرم الله في كتابه " وقول الباقر ( عليه السلام ) في صحيحة
زرارة ومحمد بن مسلم ( 8 ) : " إنما الحرام ما حرم الله في القرآن " وفي صحيحة محمد بن
مسلم ( 9 ) : " ليس الحرام إلا ما حرم الله تعالى في كتابه " ثم قال : " اقرأ هذه الآية : قل لا
هامش
( 1 ) سورة البقرة . الآية 29
( 2 ) سورة الأنعام . الآية 146
( 3 ) سورة البقرة . الآية 173
( 4 ) سورة المائدة . الآية 4
( 5 ) سورة المائدة . الآية 87
( 6 ) المروية في الوسائل في الباب 9 من الأطعمة المحرمة
( 7 ) المروية في الوسائل في الباب 6 من الأطعمة المحرمة .
( 8 ) المروية في الوسائل في الباب 4 من الأطعمة المحرمة .
( 9 ) المروية في الوسائل في الباب 5 من الأطعمة المحرمة .