وشرعا . والمسألة عندي محل توقف .
( الرابع ) - لو وجد الماء في أثناء صلاة يجب قضاؤها بعد وجود الماء كالصلوات
المذكورة في المسألة الثانية عند من قال بذلك فالظاهر انتقاض التيمم وانقطاع الصلاة
وبه صرح الشهيد في الدروس ، لأنه يجب عليه الإعادة عند وجود الماء عند القائل
المذكور وإن كان قد فرغ منها فمع وجود في أثنائها أولى . قيل ويحتمل المنع نظرا إلى
عموم المنع عن ابطال العمل . وهو ضعيف ( أما أولا ) - فلأنا لم نقف على هذا الدليل
الذي يكررونه في كلامهم من عموم النهي عن ابطال العمل كما سيأتي تحقيقه إن شاء الله
تعالى في محل أليق . و ( أما ثانيا ) - فلأن النهي عن ابطال العمل على تقدير تسليمه
إنما يتبادر إلى العمل الصحيح وهو غير معلوم في صورة النزاع . والظاهر أن الوجهين
آتيان فيما لو قلنا باستحباب القطع قبل الركوع . فإنه يحتمل عدم الانتقاض لاستمرار
الإباحة إلى الفراغ واستظهره في المدارك ، ويحتمل الانتقاض كما هو قول الشيخ لانتفاء
المانع من الاستعمال عقلا وشرعا .
( الخامس ) - تفرد العلامة ( قدس سره ) بجواز العدول إلى النفل مع سعة الوقت
جمعا بين عدم ابطال الفريضة وبين أدائها بأكمل الطهارتين قياسا على من أراد تحصيل فضيلة
الجماعة . وفيه نظر لعدم الدليل على ما ذكره من النقل ، وجواز العدول في بعض المواضع لدليل
اقتضاه لا يقتضي الجواز مطلقا بل هو قياس محض ، على أن العدول إلى النفل في معنى القطع
ولو جاز العدول إلى النفل لجاز الابطال بغير واسطة هو لا يقول به ، وبالجملة فإن
المستفاد من الأخبار وكلام الأصحاب هو تحريم الرجوع بعد فوات محله سواء قلنا إن
محله هو الدخول في الصلاة أو الركوع أو غيرهما ، فما ذهب إليه ( قدس سره ) - مع
كونه كما عرفت بمحل من الضعف - مخالف لظاهر الأخبار وكلام الأصحاب .
( المسألة الرابعة ) - لو أحدث المتيمم في أثناء الصلاة سهوا ووجد الماء فمذهب
الشيخين ( قدس سره ) أنه يتطهر ويبني وقيل بالابطال ، وتفصيل الكلام في المسألة