بالتضيق إلا ما ذكرناه ، وما تأولها به الشيخ ( قدس سره ) في التهذيب بعيد عن الظاهر "
انتهى كلامه . أقول : ظاهر كلامه ( قدس سره ) أن الكلام في هذه المسألة مبني على أن ضيق
الوقت المعتبر في صحة التيمم على تقدير القول بالمضايقة هل هو عبارة عن ظنه أو العلم به ، فإن
جعل عبارة عن العلم به فالمتجه هو ما ذكره الشيخ ( قدس سره ) من وجوب الإعادة ، لتبين
وقوع الصلاة في غير وقتها ولأن انكشاف السعة بعد الصلاة دليل عدم حصول العلم
بالضيق . والقول هنا بأنه صلى صلاة مأمورا بها فتكون مجزئة مسلم مع استمرار الاشتباه
أما مع ظهور الحال وانكشاف وقوعها قبل وقتها فهو ممنوع ، وإن جعل عبارة عن ظن
الضيق فالمتجه ما ذكره في المعتبر لأنه تعبد بظنه ، والقول بأنه صلى صلاة مأمورا بها متجه
لأنه مكلف بالبناء على ظنه وقد فعل فيقتضي الاجزاء . والمسألة محل توقف لعدم النص
الواضع في ذلك . وأما ما استدل به في المعتبر من الروايات الثلاث التي عدها رواية واحدة
فالظاهر أنها ليست من محل البحث في شئ ، فإن هذه الروايات وأمثالها إنما وردت في
التيمم في سعة الوقت ثم يجد الماء بعد ذلك وهي من أدلة جواز التيمم في السعة كما قدمنا
ذكره ، وحملها على التيمم في ضيق الوقت كما ذكره تعسف محض كما لا يخفى على من تأمل
مضامينه . وما أطال به في الذخيرة فالظاهر أنه لا طائل تحته .
( السادسة ) - قال في الذكرى : " يتيمم للآية كالكسوف بحصولها ،
وللجنازة بحضورها لأنه وقت الخطاب بالصلاة ، ويمكن دخول وقتها بتغسيله لإباحتها
حينئذ وإن لم يهيأ للصلاة بل يمكن دخول وقتها بموته لأنه الموجب للصلاة وغيرها من
أحكام الميت ، وللاستسقاء باجتماع الناس في المصلى ولا يتوقف على اصطفافهم ، والأقرب
جوازه بإرادة الخروج إلى الصحراء لأنه كالشروع في المقدمات بل يمكن بطلوع الشمس
في اليوم الثالث لأن السبب الاستسقاء وهذا وقت الخروج فيه ، أما النوافل الرواتب
فلأوقاتها وغير الرواتب فلإرادة فعلها فلو تيمم قبل هذه الأسباب لم يعتد به لعدم الحاجة
إليه " انتهى . وفي أكثره توقف والأقرب أما بالنسبة إلى صلاة الآيات فهو ما ذكره