تنصرف إلى الأفراد المتكررة الكثيرة الدوران فهي التي يتبادر إليها الاطلاق
دون الفروض النادرة التي ربما لا توجد بالكلية في زمان من الأزمان ، فشمول
الأخبار المذكورة لهذا الفرد الذي هو محل البحث لا يخلو من بعد وبذلك يتأيد مذهب
المحقق ومن تبعه . وكيف كان فحيث كانت المسألة عارية عن النص بالخصوص سيما مع تدافع
هذه الأدلة فالأحوط الصلاة أداء وقضاء بعد وجود الطهارة مائية أو ترابية . والله العالم .
( المطلب الثالث ) - في بيان كيفية التيمم المشتملة على النية والضرب
باليدين على الأرض ومسح الجبهة وظاهر الكفين الترتيب وما يلحق به فالكلام
هنا يقع في مقامات خمسة ، إلا أنه ينبغي أولا تقديم الأخبار الواردة في كيفية التيمم ثم
عطف الكلام على البحث في هذه المقامات الخمسة واستعلام أحكامها من الأخبار
المذكورة فنقول :
( الأول ) - من الأخبار المشار إليها ما رواه في الكافي في الصحيح عن
أبي أيوب الخزاز عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " سألته عن التيمم ؟ فقال إن
عمار بن ياسر أصابته جنابة فتمعك كما تتمعك الدابة فقال له رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) يا عمار تمعكت كما تتمعك الدابة ؟ فقلت له كيف التيمم ؟ فوضع يده على المسح ثم
رفعها فمسح وجهه ثم مسح فوق الكف قليلا " .
( الثاني ) - ما رواه الشيخ في الصحيح عن داود بن النعمان ( 2 ) قال :
" سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن التيمم ؟ قال إن عمارا أصابته جنابة فتمعك كما
تتمعك الدابة فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو يهزأ به : يا عمار تمعكت
كما تتمعك الدابة ؟ فقلنا له فكيف التيمم ؟ فوضع يديه على الأرض ثم رفعهما فمسح وجهه
ويديه فوق الكف قليلا " قوله : " وهو يهزأ به " أي يمزح معه فإن حمل الهزء على
معناه الذي هو السخرية غير مناسب في حقه ( صلى الله عليه وآله ) خصوصا بمثل عمار
هامش
1 ) رواه في الوسائل في الباب 11 من أبواب التيمم