عليها فليرجع إلى كتابنا المذكور آنفا . وقال صاحب المدارك هنا بعد أن نقل كلام
الشيخين المذكورين ما لفظه : " والمسألة قوية الاشكال وإن كان الأظهر عدم وجوب
تغسيل غير المؤمن " واقتفاه في الذخيرة أيضا فقال : " ولم أطلع على دليل يدل على
وجوب الغسل لكل مسلم ولا اجماع ههنا والأصل يقتضي عدم وجوب تغسيل غير
المؤمن " انتهى . ولا يخفى ما فيه بعد الإحاطة بما أسلفناه ، فإنه مع ثبوت الحكم
بالاسلام فالواجب اجراء جميع أحكامه ولو بالأدلة العامة إن لم توجد الخاصة بذلك
الجزئي ، والعمومات الدالة على غسل الميت موجودة ومع الحكم باسلام المخالف فلا وجه
للعدول عنها . وبالجملة فإن الأصحاب في هذه المسألة بين قائلين إما بالاسلام فيجب الغسل
البتة أو بالكفر فلا يجب بلا لا يجوز ، واحداث هذا القول في البين مما لا وجه له .
تنبيهات : ( الأول ) - لا خلاف نصا وفتوى في أن المتولد من المسلم في حكم المسلم
طفلا كان أو مجنونا أو سقطا لأربعة أشهر فصاعدا ، وقد تقدم في المسألة الرابعة من المقام
المتقدم ( 1 ) جملة من أخبار غسل الصبي والصبية . وأما ما يدل على حكم السقط فجملة من
من الأخبار أيضا ، ومنها - ما رواه في الكافي عن زرارة عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 )
قال : " السقط إذا تم له أربعة أشهر غسل " وعن سماعة في الموثق عن أبي الحسن الأول
( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " سألته عن السقط إذا استوت خلقته يجب عليه الغسل واللحد
والكفن ؟ فقال كل ذلك يجب عليه " ورواه الشيخ في الموثق أيضا مثله بأدنى تفاوت ( 4 )
وما رواه الشيخ عن أحمد بن محمد عمن ذكره ( 5 ) قال : " إذا تم للسقط أربعة أشهر
غسل . . . الحديث " وفي الفقه الرضوي ( 6 ) " وإذا أسقطت المرأة وكان السقط تاما
غسل وحنط وكفن ودفن ، وإن لم يكن تاما فلا يغسل ويدفن بدمه وحد تمامه إذا
أتى عليه أربعة أشهر " وبهذه العبارة عبر الصدوق في الفقيه ، وقال في المدارك بعد ذكر
هامش
( 1 ) ص 396
( 2 ) الوسائل الباب 12 من غسل الميت .
( 3 ) الوسائل الباب 12 من غسل الميت .
( 4 ) الوسائل الباب 12 من غسل الميت .
( 5 ) الوسائل الباب 12 من غسل الميت .
( 6 ) ص 19 .