تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
" قال موسى يا رب من أين الداء ؟ قال : مني . قال فالشفاء ؟ قال مني . قال : فما يصنع عبادك بالمعالج ؟ قال : تطيب أنفسهم فيومئذ سمي المعالج بالطبيب " . أقول : لا يخفى ما في هذا الحديث من الاشكال ، إذ لا يظهر هنا وجه مناسبة بين المشتق والمشتق منه ، فإن أحدهما من " طيب " بالياء المثناة والآخر من " طبب " بالبائين الموحدتين ، ولعل قوله ( عليه السلام ) : " تطيب أنفسهم " إنما هو بالبائين لا بالياء ، فإن الطب كما يكون للبدن يكون للنفس أيضا كما قال في القاموس : " الطب مثلث الطاء : علاج الجسم والنفس " فالاشتقاق متجه ، وما في النسخ من الكتابة بالياء المثناة من تحت في اللفظ المشار إليه فالظاهر أنه غلط من النساخ . وعن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " قال الله تعالى : أيما عبد ابتليته ببلية فكتم ذلك عواده ثلاثا أبدلته لحما خيرا من لحمه ودما خيرا من دمه وبشرا خيرا من بشره ، فإن أبقيته أبقيته ولا ذنب له وإن مات مات إلى رحمتي " وزاد في خبر آخر مثله " قال قلت : جعلت فداك وكيف يبدله ؟ قال يبدله لحما ودما وشعرا وبشرا لم يذنب فيها " وعن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " من مرض ليله فقبلها بقبولها كتب الله له عبادة ستين سنة . قلت ما معنى قبولها ؟ قال لا يشكو ما أصابه فيها إلى أحد " وعن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) وقد سئل عن حد الشكاية للمريض قال : " إن الرجل يقول حممت اليوم وسهرت البارحة وقد صدق وليس هذا شكاية ، وإنما الشكوى أن يقول لقد ابتليت بما لم يبتل به أحد ويقول لقد أصابني ما لم يصب أحدا ، وليس الشكوى أن يقول سهرت البارحة وحممت اليوم ونحو هذا " . وعن الصادق ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " ينبغي للمريض منكم أن يؤذن
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 3 من أبواب الاحتضار . ( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 3 من أبواب الاحتضار . ( 3 ) رواه في الوسائل في الباب 5 من أبواب الاحتضار . ( 4 ) رواه في الوسائل في الباب 8 من أبواب الاحتضار .
الحدائق الناضرة — صفحة 347 | المحقق البحراني