تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
من الأموات بعد الغسل .
( الرابعة ) - لا خلاف بين الأصحاب في أنه لو مسه قبل البرد فلا غسل ، وقد تقدم في الأخبار المتقدمة ما يدل عليه وإنما الخلاف في ثبوت النجاسة بذلك ووجوب غسل ما باشره . فقيل بذلك وهو اختيار شيخنا الشهيد الثاني في الروض ونقله عن العلامة أيضا ، وقيل بطهارته وعدم وجوب غسل ما باشره وهو اختيار الذكرى والدروس والمنتهى ، وإليه مال في المدارك وقبله المولى الأردبيلي في شرح الإرشاد . واحتج الأولون بصدق الموت الموجب للحكم بالنجاسة . وأجاب عنه في الذكرى بأنا إنما نقطع بالموت بعد البرد . واعترضه في الروض بمنع عدم القطع قبله وإلا لما جاز دفنه قبل البرد ، ولم يقل به أحد خصوصا صاحب الطاعون ، قال : " وقد أطلقوا القول باستحباب التعجيل مع ظهور علامات الموت وهي لا تتوقف على البرد ، مع أن الموت لو توقف القطع به على البرد لما كان لقيد البرد فائدة بعد ذكر الموت " . واحتج الآخرون بأصالة البراءة فيجب التمسك بها إلى أن يقوم دليل على خلافها وعدم القطع بنجاسته قبل البرد ، وزاد في الذكرى بأن نجاسته ووجوب الغسل متلازمان إذ الغسل بمس النجس . واعترضه في الروض - زيادة على ما تقدم - بمنع الملازمة هنا أيضا ، قال : لأن النجاسة علقها الشارع على الموت والغسل على البرد ، وكل حديث دل على التفصيل بالبرد وعدمه دل على صدق الموت قبل البرد ، كخبر معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) " إذا مسه وهو سخن فلا غسل عليه فإذا برد فعليه الغسل " فإن ضمير " مسه " يعود إلى الميت ، وعن عبد الله بن سنان عنه ( عليه السلام ) ( 2 ) " يغتسل الذي غسل الميت . . . " ثم ساق الرواية وهي الأولى من روايتيه المتقدمتين إلا أنه قال فيها : " وأن غسل الميت انسان بعد موته . . . إلى آخر الخبر " ثم قال بعد هذا : " وهذا الحديث
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 1 من أبواب غسل المس . ( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 1 من أبواب غسل المس .
الحدائق الناضرة — صفحة 335 | المحقق البحراني