عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : سموا أسقاطكم فإن الناس إذا
دعوا يوم القيامة بأسمائهم تعلق الاسقاط بآبائهم فيقولون لم لم تسمونا ؟ فقالوا :
يا رسول الله هذا من عرفنا أنه ذكر سميناه باسم الذكور ومن عرفناه أنها
أنثى سميناها باسم الإناث ، أرأيت من لم يستبن خلقه كيف نسميه ؟ قال : بالأسماء
المشتركة مثل زائدة وطلحة وعنبسة وحمزة " .
أقول : الظاهر أن المراد منه ما اقترن بتاء التأنيث من أسماء الرجال فإنه
صالح لكل منهما ، والمستفاد من أكثر الأخبار كما سيأتي إن شاء الله تعالى في
أخبار سنن اليوم السابع اختصاص استحباب التسمية باليوم السابع ، وأكثر ما
ذكرنا من الأخبار هنا مطلق لا منافاة فيه .
وإنما الاشكال في الخبرين الأخيرين ، والظاهر عندي في الجمع بين هذه الأخبار هو حمل استحباب التسمية قبل الولادة على التسمية بمحمد وأنه يستمر على
هذه التسمية إلى اليوم السابع ، فإن شاء استمر وإن شاء غير كما دل عليه الخبر
المرسل المتقدم .
وأما السقط فإنه بعد ولادته سقطا يسميه بعد الولادة للعلة المذكورة
في الخبر ، ويكون هذا مستثنى من أخبار المسألة ، ثم في اليوم السابع يستحب
له التسمية بما شاء كما دلت عليه تلك الأخبار إن أراد التغيير عن اسم محمد الذي
قلنا أنه يستحب تسميته به قبل الولادة .
( ومنها ) تكنيته ، إلا أن منها ما يستحب ومنها ما يكره ، والكنية - بضم الكاف -
من الأعلام ما صدر بأب أو أم ، ومن الأخبار الدالة على ذلك ما رواه في الكافي ( 1 )
عن معمر بن خثيم عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال فيه : " قال : إنا لنكني
أولادنا في صغرهم مخافة النبز أن يلحق بهم " .
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 19 ح 11 ، التهذيب ج 7 ص 438 ح 14 ، الوسائل ج 15
ص 129 ب 27 ح 1 .