التسع التي ليست للعدة ، لكن لا أعلم بمضمونه قائلا ، انتهى .
أقول : قد تقدم تحقيق الكلام في المقام في المطلب الرابع في استيفاء العدد
من الفصل الثاني في أسباب التحريم من كتاب النكاح ، وذكرنا ما يدل على
كلام الأصحاب ، إلا أن المسألة بقيت في قالب الاشكال لعدم حضور ما يحصل به
الجمع بين أخبارها ، وإلى ما ذكرنا من هذا الكلام أشرنا فيما قدمنا في القسم الثالث
والرابع بقولنا فيه ما ينبغي التنبيه عليه ، فإن مقتضى ما ذكره السيد السند من
الأخبار المذكورة التحريم بالتسع مؤبدا في الطلاق العدي والسني بالمعنى
الأخص جميعا ، والأصحاب إنما أثبتوا التحريم بذلك في العدي خاصة وصرحوا
بنفيه في السني .
وثانيها : قد تكاثرت الأخبار بتقسيم الطلاق إلى طلاق العدة وطلاق السنة ،
وبذلك صرح الشيخ في النهاية وجمع من الأصحاب .
فروى الكليني ( 1 ) في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) " أنه قال : كل طلاق
لا يكون عن السنة أو على العدة ليس بشئ ، قال زرارة : قلت لأبي جعفر ( عليهما السلام ) :
فسر لي طلاق السنة وطلاق العدة ، فقال : أما طلاق السنة فإذا أراد الرجل أن
يطلق امرأته فلينتظر بها حتى تطمث وتطهر ، فإذا خرجت من طمثها طلقها
تطليقة من غير جماع ، ويشهد شاهدين على ذلك ، ثم يدعها حتى تطمث طمثتين
فتنقضي عدتها بثلاث حيض وقد بانت منه ، ويكون خاطبا من الخطاب ، إن شاءت
زوجته وإن شاءت لم تزوجه ، وعليه نفقتها والسكنى ما دامت في عدتها ، وهما
يتوارثان حتى تنقضي العدة ، قال : وأما طلاق العدة الذي قال الله تعالى " فطلقوهن
لعدتهن وأحصوا العدة " ( 2 ) فإذا أراد الرجل منكم أن يطلق امرأته طلاق العدة
فلينتظر بها حتى تحيض وتخرج من حيضها . ثم يطلقها تطليقة من غير جماع ،
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 65 ح 2 ، الوسائل ج 15 ص 344 ب 1 ح 1 وفيهما اختلاف يسير .
( 2 ) سورة الطلاق - آية 1 .