أمكن أولى من طرح أحدهما .
( وثالثها ) تأيد أخبار المنع بجملة من الأخبار الدالة على عدم صحة تفويض
أمثال ذلك إلى النساء .
ومنها ما رواه في الكافي ( 1 ) عن الحسن بن علي بن فضال عن بعض أصحابنا
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في امرأة نكحها رجل فأصدقته المرأة واشترطت عليه أن
بيدها الجماع والطلاق فقال : خالف السنة وولى الحق من ليس أهله ، وقضى
أن على الرجل الطلاق ، وأن بيده الجماع والطلاق ، وتلك السنة " .
وما رواه في الفقيه والتهذيب ( 2 ) في الصحيح عن محمد بن قيس عن أبي جعفر
( عليهما السلام ) " قال : قضى علي ( عليه السلام ) في رجل تزوج امرأة وأصدقها واشترطت أن بيدها
الجماع والطلاق ، قال : خالف السنة وولت الحق من ليس بأهله ، قال : قضى أن
على الرجل النفقة ، وبيده الجماع والطلاق ، وذلك السنة " .
أقول : في الفقيه " فأصدقته " مكان " فأصدقها و " أن عليه الصداق " بدل " على
الرجل النفقة " .
وما رواه في الكافي والتهذيب ( 3 ) عن مروان بن مسلم عن بعض أصحابنا عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : قلت : ما تقول في رجل جعل أمر امرأته بيدها ؟ قال : فقال :
ولي الأمر من ليس أهله وخالف السنة ولم يجز النكاح " .
وقد اشتركت هذه الأخبار في الدلالة على أن جعل الطلاق بيد المرأة خلاف
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 403 ح 7 ، الوسائل ج 15 ص 340 ب 42 ح 1 وفيهما " أن على
الرجل الصداق " .
( 2 ) الفقيه ج 3 ص 269 ح 61 ، التهذيب ج 7 ص 369 ح 60 ، الوسائل ج 15
ص 40 ب 29 ح 1 وما في المصادر اختلاف يسير .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 137 ح 4 ، التهذيب ج 8 ص 88 ح 220 ، الوسائل ج 15
ص 336 ب 41 ح 5 .