لم يقع منه غيره ، وينبغي تقييد إطلاق كلام ابن إدريس بذلك ، والعلامة قيده
بقصد الاقرار كما تقدم في كلامه .
قال في المسالك : ولا إشكال مع القصد ، إنما الكلام مع الجهل بحاله ،
والوجه ما قلناه من الحكم بكونه إقرارا عليه السلام إلا مع العلم بانتفاء سابق ، ويرجع في ذلك
إلى القرائن المفيدة لكونه مريد الانشاء أو الاقرار . انتهى ، وهو مؤيد لما قلناه
وواضح فيما ادعيناه .
ثم إنه بعد الوصول إلى هذا المكان اتفق وقوع النظر على جملة من الأخبار الظاهرة فيما ذهب إليه الشيخ زيادة على رواية السكوني التي طعنوا فيها
بضعف السند .
ومنها ما رواه الكافي ( 1 ) عن عثمان بن عيسى عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) " قال : قلت له : فرجل طلق امرأته من هؤلاء ولي بها حاجة ، قال : فيلقاه
بعد ما طلقها وانقضت عدتها عند صاحبها فتقول له : أطلقت فلانة ؟ فإذا قال نعم فقد صار تطليقة على طهر ، فدعها من حين طلقها تلك التطليقة حتى تنقضي
عدتها ، ثم تزوجها ، فقد صارت تطليقة بائنة " .
وما رواه في الكافي والفقيه ( 2 ) في الحسن أو الموثق عن إسحاق بن عمار عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في رجل طلق امرأته ثلاثا فأراد رجل أن يتزوجها ، فكيف
يصنع ؟ فقال : يدعها حتى تحيض وتطهر ، ثم يأتيه ومعه رجلان شاهدان فيقول :
أطلقت فلانة ؟ فإذا قال نعم تركها ثلاثة أشهر ، ثم خطبها إلى نفسه " .
وما رواه في التهذيب ( 3 ) عن إسحاق بن عمار في الموثق " في الرجل يريد
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 423 ح 1 ، الوسائل ج 14 ص 383 ب 36 ح 2 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 424 ح 3 ، الفقيه ج 3 ص 257 ح 4 مع اختلاف يسير ،
الوسائل ج 15 ص 323 ب 31 ح 2 مع اختلاف يسير وج 14 ص 382 ب 36 ح 1 .
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 470 ح 92 ، الوسائل ج 15 ص 323 ب 31 ذيب ح 2 .