حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : قلت : من الذي أجبر عليه وتلزمني نفقته ؟ فقال :
الوالدان والولد والزوجة " .
وروى الشيخ في التهذيب والصدوق في الفقيه ( 1 ) في الصحيح عن محمد الحلبي
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) مثله .
وما رواه في الكافي ( 2 ) عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : قلت : من
يلزم الرجل من قرابته ممن ينفق عليه ؟ قال : الوالدان والولد والزوجة " وزاد
في الفقيه " والوارث الصغير ، يعني الأخ وابن الأخ ونحوه " والظاهر أن التفسير من
الراوي كما جزم به في الوافي ، ويحتمل أن يكون من كلام الصدوق .
وعن جميل ( 3 ) في الصحيح عن بعض أصحابنا عن أحدهما ( عليهما السلام ) " قال : لا يجبر
الرجل إلا على نفقة الأبوين والولد ، قلت لجميل : والمرأة ؟ قال : روى بعض
أصحابنا وهو عنبسة بن مصعب وسورة بن كليب عن أحدهما ( عليهما السلام ) أنه إذا كساها
ما يواري عورتها وأطعمها ما يقيم صلبها أقامت معه وإلا طلقها ، قال : قلت لجميل :
فهل يجبر على نفقة الأخت ؟ قال : إن أجبر على نفقة الأخت لكان ذلك خلاف الرواية " .
والمراد من الخبر المذكور أنه يجبر على نفقة الوالدين والوالد ، وأما
المرأة فإنه يخير بين الانفاق عليها وبين طلاقها ، وأما ما ذكر بالنسبة إلى الأخت
فالمراد أنه لو قيل بوجوب النفقة عليها لكان ذلك خلاف ظاهر النصوص حيث إن
ظاهرها مشعر بالحصر في العمودين والزوجة .
وهذه الأخبار كما ترى ظاهرة فيما ذكرناه من اشتراك الجميع في الوجوب ،
فترجيح بعضها على بعض بالتقديم يحتاج إلى دليل من النصوص ، والمسألة لا تخلو
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 59 ح 1 ، التهذيب ج 6 ص 293 ح 20 ، الوسائل ج 15 ص 237 ح 6 .
( 2 ) الكافي ج 4 ص 13 ح 3 ، الوسائل ج 15 ص 237 ح 5 .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 512 ح 8 ، التهذيب ج 6 ص 294 ح 22 و 23 ، الوسائل ج 15
ص 224 ح 4 .