المسألة الثالثة : لا خلاف بين الأصحاب في أنه إذا طلق زوجته قبل الدخول
وقد فرض لها مهرا فإنه يرجع بنصفه ، فإن كان قد دفع المهر لها استعاد نصفه ،
وإلا أعطاها النصف خاصة ، سواء قلنا بأنها تملك المهر جميعا بمجرد العقد أو
نصفه خاصة .
ويدل على ذلك من الأخبار ما رواه في الفقيه ( 1 ) عن محمد بن الفضيل عن
أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : إذا طلق الرجل امرأته قبل أن يدخل
بها فلها نصف مهرها ، وإن لم يكن سمى لها مهرا فمتاع بالمعروف ) الحديث .
وما رواه في الكافي ( 2 ) عن أبي بصير ( قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل طلق
امرأته قبل أن يدخل بها ، قال : عليه نصف المهر إن كان فرض لها شيئا ) الحديث
وما رواه في الكافي ( 3 ) عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : إذا طلق الرجل
امرأته قبل أن يدخل بها فقد بانت منه وتزوج إن شاءت من ساعتها ، وإن كان
فرض لها مهرا فلها نصف المهر ) الحديث .
وعن الحلبي ( 4 ) في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله عليه السلام ( في رجل طلق
امرأته قبل أن يدخل بها ، قال : عليه نصف المهر إن كان فرض لها شيئا ) الحديث .
إلى غير ذلك من الأخبار الآتي جملة منها إن شاء الله تعالى في المقام ، ثم
إن في هذا المقام صورا عديدة :
الأولى : أن يكون المهر دينا في ذمته ، ولا إشكال في أنه إذا طلقها قبل
الدخول برءت ذمته من نصفه ، ووجب عليه دفع النصف الآخر إليها .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 326 ح 1 ، الوسائل ج 15 ص 55 ح 8 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 108 ح 11 وص 106 ح 3 ، الوسائل ج 15 ص 61 ح 2 .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 106 ح 1 ، الوسائل ج 15 ص 61 ح 1 .
( 4 ) الكافي ج 6 ص 106 ح 3 ، التهذيب ج 8 ص 142 ح 92 ، الوسائل ج 15
ص 55 ح 7 .