الرابع : إذا فسخت الزوجة بعيب في الزوج ، فإن كان بعد الدخول فإن لها
المسمى في العقد لأن المسمى يلزم بالعقد ويستقر بالدخول ، وإن كان قبل
الدخول فلا شئ لها لأن الفسخ جاء من قبلها ، واستثني من ذلك الفسخ بالعنن
فإن لها نصف المهر .
فأما ما يدل على أن الفسخ متى كان من قبل المرأة فإن مع عدم الدخول
لا مهر لها فهو ما رواه المشايخ الثلاثة ( 1 ) عن السكني أبي عبد الله عليه السلام ( قال :
قال أمير المؤمنين عليه السلام في المرأة إذا زنت قبل أن يدخل بها الرجل : يفرق بينهما
الموجب للفسخ من قبلها فإنه لا مهر لها عملا بالعلة المذكورة ، وهذا الحكم من
القواعد المتفق عليها عندهم والمسلمة بينهم كما صرحوا به في غير موضع من الأحكام .
وأما ما يدل على استثناء الفسخ بالعنن من هذه القاعدة فصحيح أبي حمزة ( 2 )
( قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إذا تزوج الرجل المرأة الثيب التي قد تزوجت
زوجا غيره فزعمت أنه لم يقربها منذ دخل بها إلى أن قال : فعلى الإمام أن
يؤجله سية فإن وصل إليه أو إلا فرق بينهما وأعطيت نصف الصداق ولا عدة عليه ا )
وقد تقدم الكلام في هذا المقام أيضا .
الخامس : قد ذكر الشيخ وجملة من الأصحاب أنه لو فسخت المرأة بالخصاء
ثبت لها المهر مع الخلوة ويعزر واستدلوا عليه بما رواه الشيخ ( 3 ) في الصحيح عن
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 566 ح 45 ، التهذيب ج 7 ص 473 ح 105 ، الفقيه ج 3
ص 263 ح 38 ، الوسائل ج 14 ص 601 ح 3 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 411 ح 7 ، التهذيب ج 7 ص 429 ح 20 ، الوسائل ج 14
ص 613 ح 1 .
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 432 ح 33 ، الوسائل ج 14 ص 608 ح 3 .