بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .
كتاب الوكالة
قال في التذكرة : الوكالة عقد شرع للاستنابة في التصرف ، وهي جائزة
بالكتاب ، والسنة ، والاجماع ، أما الكتاب " فقوله سبحانه ( 1 ) إنما الصدقات
للفقراء والمساكين والعاملين عليها " فجوز العمل ، وذلك بحكم النيابة عن
الشخص ، وقوله تعالى ( 2 ) " فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة ، فلينظر
أيها أزكى طعاما " فليأتكم برزق منه وليتلطف " وهذه وكالة ، وقوله تعالى ( 3 )
" اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا " ، فهذه وكالة وأما السنة
فما رواه العامة ثم نقل جملة من أخبارهم ، ومنها حديث عروة البارقي ( 4 ) في شراء
الشاة ، وحديث وكالته ( صلى الله عليه وآله ) عمرو بن أمية الضيمري ( 5 ) في قبول
نكاح أم حبيبة بنت أبي سفيان ، ووكل أبا رافع ( 6 ) في قبول نكاح ميمونة ، ثم
نقل حديثا من طرق الخاصة ، وأحال على الأحاديث الآتية في الكتاب ، إلى أن
قال : وقد اجتمعت الأمة في جميع الأمصار والأعصار على جواز الوكالة ، ولأن اشتداد
هامش
( 1 ) سورة التوبة الآية 60 .
( 2 ) سورة الكهف الآية 19 .
( 3 ) سورة يوسف الآية 93 .
( 4 ) المستدرك ج 2 ص 462 الباب 18 ح 1 وص 510 الباب 20 ح 3 .
( 5 ) المستدرك ج 2 ص 462 الباب 18 ح 1 وص 510 الباب 20 ح 3 .
( 6 ) المستدرك ج 2 ص 462 الباب 18 ح 1 وص 510 الباب 20 ح 3 .