إلا أن ظاهر الأصحاب عدم القول بهذه الرواية كما سيأتي تحقيقه انشاء الله
تعالى . في فصل العيوب .
وما رواه في التهذيب أيضا عن السكوني عن جعفر عن أبيه عليهم السلام
" أن عليا ( عليه السلام ) قضى في رجل اشترى من رجل عكة فيها سمن احتكرها حكرة
فوجد فيها ربا فخاصمه إلى علي ( عليه السلام ) فقال له علي ( عليه السلام ) : لك بكيل
الرب سمنا ، فقال له الرجل : إنما بعته منك حكرة ، فقال له ( عليه السلام ) : إنما
اشترى منك سمنا ولم يشتر منك ربا " .
قال في الوافي والحكر الجمع والامساك يقال : اشترى المتاع حكرة أي جملة .
انتهى ، إلى غير ذلك من الأخبار الآتية انشاء الله في الفصل الذي في حكم العيوب ،
وقد تقدم في المباحث السابقة ما يدل على بعض هذه الأحكام أيضا .
والعجب من صاحب الكفاية هنا حيث قال : ولو تصرف المشتري سقط
الرد دون الأرش للأخبار المتعددة ، لكن الأخبار مختصة بمن اشترى جارية فوطأها
ثم وجد بها عيبا انتهى .
وكأنه لم يقف على هذه الأخبار التي قدمناها صريحة في الأرش مع التصرف
في المبيع مطلقا جارية أو غيرها ، إلا أن عندي في المقام اشكالا ، وهو أن المذكور
في كلامهم أنه مع ظهور العيب السابق قبل العقد أو القبض فللمشتري الخيار بين
الرد والقبول مع الأرش ، والروايات المتقدمة خالية من ذكر الأرش ، وإنما المذكور
فيها الرد ، والأرش إنما ذكر في صورة التصرف المانع من الرد ، ومثلها الأخبار
الآتية انشاء الله تعالى في شراء الجواري ، ولم أقف على من تنبه لذلك ولا نبه عليه .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 66 الرقم 30 .
( 2 ) أقول إلى ما ذكرنا من الاشكال هنا أشار المحقق الأردبيلي في شرحه