تنحوا فتنحوا فدنا منها فغطاها بثوبه ثم بكى ثم غطاها بالتراب بيد نفسه ثم دعا
الفعلة فقال ضعوا بناءكم ، قال فوضعوا البناء فلما ارتفعت حيطانها أمر بالتراب
فألقي في جوفه فلذلك صار البيت مرتفعا يصعد إليه بالدرج " .
قال في الفقيه ( 1 ) " روي أن الحجاج لما فرغ من بناء الكعبة سأل علي
ابن الحسين ( عليه السلام ) أن يضع الحجر في موضعه فأخذه ووضعه في موضعه "
وقال في الفقيه ( 2 ) بعد ذكر أصحاب الفيل : وإنما لم يجر على الحجاج
ما جرى على تبع وأصحاب الفيل لأن قصد الحجاج لم يكن إلى هدم الكعبة إنما
كان قصده إلى ابن الزبير وكان ضدا للحق - وفي بعض النسخ ضدا لصاحب
الحق يعني الإمام ( عليه السلام ) وهو أظهر - فلما استجار بالكعبة أراد الله أن
يبين للناس أنه لم يجره فأمهل من هدمها عليه . انتهى .
وما رواه في الكافي عن عدة من أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) ( 3 ) قال : " كانت الكعبة على عهد إبراهيم ( عليه السلام ) تسعة أذرع
وكان لها بابان فبناها عبد الله بن الزبير فرفعها ثمانية عشر ذراعا فهدمها الحجاج
وبناها سبعة وعشرين ذراعا " .
وما رواه في الفقيه ( 4 ) مرسلا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " كان
طول الكعبة تسعة أذرع ولم يكن لها سقف فسقفها قريش ثمانية عشر ذراعا
ثم كسرها الحجاج على ابن الزبير فبناها وجعلها سبعة وعشرين ذراعا " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من مقدمات الطواف
( 2 ) ج 2 ص 162
( 3 ) الوسائل الباب 11 من مقدمات الطواف
( 4 ) ج 2 ص 160 وفي الوسائل الباب 11 من مقدمات الطواف