وما رواه الشيخ والكليني في الحسن أو الصحيح عن رفاعة ( 1 ) . . . الحديث
الأول إلى قوله : " قال : نعم " .
وما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم ( 2 ) قال : " سألت أبا جعفر
عليه السلام عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله فمشى ، أيجزئه عن حجة الاسلام ؟
قال : نعم " .
أقول : والتقريب في هذه الروايات أن الظاهر أن المراد من قوله :
" رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله . . . إلى آخره " إنما هو بمعنى نذر الحج ماشيا
والغرض من السؤال أن هذا الحج المنذور بهذه الكيفية بعد الاتيان به هل يكفي
عن حجة الاسلام أم لا ؟ فأجابوا ( عليهم السلام ) ب " نعم " . ولا معنى للسؤال
عن نذر المشي خاصة ، إذ لا وجه لترتب السؤال على ذلك ، إذ ترتب حج
الاسلام على مجرد نذر المشي لا يعقل له وجه حتى يجوز أن يسأل عنه ، بل المعنى
الصحيح إنما هو الأول ، ويدل عليه صريح السؤال الثاني في الرواية الأولى .
وهذا المعنى هو الذي فهمه الأصحاب من الرواية ممن استدل بها ومن
ردها ، ولهذا أن العلامة في التذكرة والمختلف إنما أجاب عن صحيحة رفاعة
هامش
( 1 ) هذا الحديث رواه الشيخ بسند واحد صحيح في التهذيب ج 5 مرتين :
مرة ص 13 واقتصر فيه على السؤال الأول ، ومرة ص 406 و 407 وجمع فيه
بين السؤالين . ورواه في الكافي ج 4 ص 277 بسند فيه إبراهيم بن هاشم وجمع
فيه بين السؤالين . وأورد الحديث - على نحو ما ذكرناه - في الوسائل في الباب 27
من وجوب الحج وشرائطه .
( 2 ) التهذيب ج 5 ص 459 ، وفي الوسائل الباب 27 من وجوب
الحج وشرائطه .